الأجزاء و تشخصاتها الحاصلة لها فكما أنه لا يصح السؤال بأن زيدا لم صار زيدا و عمرا عمرا لا يصح السؤال بأنه لم صار أمس أمس و اليوم اليوم (1) و ذهبوا أيضا إلى أن اختلاف أجزاء الفلك بالقطب و المنطقة مستند إلى هوية الأجزاء ليس بفرض فارض (2) بل موجودة فيه حقيقة لكن الأجزاء و هوياتها موجودة بوجود الكل بوجود واحد و كما أن أجزاء الجسم و تشخصاتها موجودة بوجود الجسم و بوجود قار كذلك أجزاء الزمان و الحركة موجودة بوجود الكل بوجود تدريجي بلا تفاوت و المناقشة في هذه ناشئة من عدم تصور الوجود التدريجي كما ينبغي فلا ينافي اتصال الزمان و الحركة إذا كانت موجودة بوجود واحد فإن هذا النوع من الاختلاف لا يستلزم القسمة بالفعل و الانفصال بعد الاتحاد بوجود الكل. ثم إنهم قاطبة صرحوا بأن الصفة لا يجب تحققها في ظرف الاتصاف و المحكوم به لا يجب وجوده في الحكم (3) مع أنه نسبة و ذهبوا أيضا إلى تساوي نسبة الممكن إلى طرفي الوجود و العدم و إلى صحة الاتصاف بنحو العمى من الأمور العدمية في الخارج إلى غير ذلك من النظائر (4) و لا يخفى أنه يمكن إجراء جميع
____________