ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الْعَقْلِ الْخَوْفَ وَ خَلَقَ مِنَ الْعِلْمِ الرِّضَا وَ مِنَ الْحِلْمِ الْمَوَدَّةَ وَ مِنَ السَّخَاءِ الْمَحَبَّةَ ثُمَّ عَجَنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فِي طِينَةِ مُحَمَّدٍ(ص)ثُمَّ خَلَقَ مِنْ بَعْدِهِمْ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)ثُمَّ خَلَقَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ الضِّيَاءَ وَ الظَّلَامَ وَ سَائِرَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ نُورِ مُحَمَّدٍ(ص)فَلَمَّا تَكَامَلَتِ الْأَنْوَارُ سَكَنَ نُورُ مُحَمَّدٍ(ص)تَحْتَ الْعَرْشِ ثَلَاثَةً وَ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ نُورُهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَبَقِيَ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَبَقِيَ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ نُورُهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَبَقِيَ نُورُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ(ع)إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي الْمُجَلَّدِ السَّادِسِ.
146 كِتَابُ أَبِي سَعِيدٍ عَبَّادٍ الْعُصْفُرِيِ (1)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص.