وَ كَتَبَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَنْ مُحَمَّدٌ الَّذِي قَرَنْتَ اسْمَهُ بِاسْمِكَ وَ ذِكْرَهُ بِذِكْرِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَا قَلَمُ فَلَوْلَاهُ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ خَلْقِي إِلَّا لِأَجْلِهِ فَهُوَ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ وَ سِرَاجٌ مُنِيرٌ وَ شَفِيعٌ وَ حَبِيبٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ انْشَقَّ الْقَلَمُ مِنْ حَلَاوَةِ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَالَ الْقَلَمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مِنِّي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَلِأَجْلِ هَذَا صَارَ السَّلَامُ سُنَّةً وَ الرَّدُّ فَرِيضَةً ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى اكْتُبْ قَضَائِي وَ قَدَرِي وَ مَا أَنَا خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ مَلَائِكَةً يُصَلُّونَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِأُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نُورِ مُحَمَّدٍ(ص)الْجَنَّةَ وَ زَيَّنَهَا بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ التَّعْظِيمِ وَ الْجَلَالَةِ وَ السَّخَاءِ وَ الْأَمَانَةِ وَ جَعَلَهَا لِأَوْلِيَائِهِ وَ أَهْلِ طَاعَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بَاقِي الْجَوْهَرَةِ بِعَيْنِ الْهَيْبَةِ فَذَابَتْ فَخَلَقَ مِنْ دُخَانِهَا السَّمَاوَاتِ وَ مِنْ زَبَدِهَا الْأَرَضِينَ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَرْضَ صَارَتْ تَمُوجُ بِأَهْلِهَا كَالسَّفِينَةِ فَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ فَأَرْسَاهَا بِهَا ثُمَّ خَلَقَ مَلَكاً مِنْ أَعْظَمِ مَا يَكُونُ فِي الْقُوَّةِ فَدَخَلَ تَحْتَ الْأَرْضِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ لِقَدَمَيِ الْمَلَكِ قَرَارٌ فَخَلَقَ اللَّهُ صَخْرَةً عَظِيمَةً وَ جَعَلَهَا تَحْتَ قَدَمَيِ الْمَلَكِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ لِلصَّخْرَةِ قَرَارٌ فَخَلَقَ لَهَا ثَوْراً عَظِيماً لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ لِعِظَمِ خِلْقَتِهِ وَ بَرِيقِ عُيُونِهِ حَتَّى لَوْ وُضِعَتِ الْبِحَارُ كُلُّهَا فِي إِحْدَى مَنْخِرَيْهِ مَا كَانَتْ إِلَّا كَخَرْدَلَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ فَدَخَلَ الثَّوْرُ تَحْتَ الصَّخْرَةِ وَ حَمَلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ وَ قُرُونِهِ وَ اسْمُ ذَلِكَ الثَّوْرِ لهوتا ثُمَّ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الثَّوْرِ قَرَارٌ فَخَلَقَ اللَّهُ لَهُ حُوتاً عَظِيماً وَ اسْمُ ذَلِكَ الْحُوتِ بهموت فَدَخَلَ الْحُوتُ تَحْتَ قَدَمَيِ الثَّوْرِ فَاسْتَقَرَّ الثَّوْرُ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ فَالْأَرْضُ كُلُّهَا عَلَى كَاهِلِ الْمَلَكِ وَ الْمَلَكُ عَلَى الصَّخْرَةِ وَ الصَّخْرَةُ عَلَى الثَّوْرِ وَ الثَّوْرُ عَلَى الْحُوتِ وَ الْحُوتُ عَلَى الْمَاءِ وَ الْمَاءُ عَلَى الْهَوَاءِ وَ الْهَوَاءُ عَلَى الظُّلْمَةِ ثُمَّ انْقَطَعَ عِلْمُ الْخَلَائِقِ عَمَّا تَحْتَ الظُّلْمَةِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَرْشَ مِنْ ضِيَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا الْفَضْلُ وَ الثَّانِي الْعَدْلُ ثُمَّ أَمَرَ الضِّيَاءَيْنِ فَانْتَفَسَا بِنَفَسَيْنِ فَخَلَقَ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ الْعَقْلَ وَ الْحِلْمَ وَ الْعِلْمَ وَ السَّخَاءَ