بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 191 من 384

[صفحة 191]

أي يختلفون لتمشية قضائه و أمره‏ (1) و تسبيب أسبابهما. و منهم الحفظة لعباده لعل المراد غير الحافظين عليهم الذين ذكرهم الله في قوله‏ وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ‏ (2) بل من ذكرهم بقوله سبحانه‏ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏ (3) و يمكن أن يكون المراد في كلامه الكاتبين للأعمال بتقدير مضاف و ربما يفهم من بعض الأخبار اتحاد الصنفين و السدنة لأبواب الجنان هم المتولون لأمور الجنان و فتح أبوابها و أغلاقها و أصل السدانة في الكعبة و بيت الأصنام. و منهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم و في بعض النسخ في الأرض أقدامهم و هو أظهر و الجمع على الأول إما باعتبار القطعات و البقاع أو لأن كلا من الأرضين السبع موضع قدم بعضهم و الوصف على الأول بالقياس على‏ (4) سائر الطبقات و على الثاني بالقياس إلى السماء و المارقة أي الخارجة يقال مرق السهم من الرمية إذا خرج من الجانب الآخر من السماء العليا أي السابعة أعناقهم و الخارجة من الأقطار أي من جوانب الأرض أو جوانب السماء أركانهم أي جوارحهم فهذا بيان لضخامتهم و عرضهم و المناسبة لقوائم العرش أكتافهم لعل المراد بالمناسبة القرب و الشباهة في العظم و يمكن أن يراد بها التماس فالمراد بهم حملة العرش ناكسة دونه أي دون العرش أبصارهم و الناكس المطأطئ رأسه و في إسناده إلى الأبصار دلالة على عدم التفاتهم في النكس يمينا و شمالا متلفعون تحته بأجنحتهم اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره و تلفع بالثوب إذا اشتمل به و بين من دونهم أي سائر الملائكة أو البشر أو الجن أو الأعم و في بعض النسخ ناكسة و مضروبة و متلفعين بنصب الجميع.

____________
(1) في بعض النسخ: قضاء و أمر.
(2) الانفطار: 10- 11.
(3) الرعد: 11.
(4) إلى (خ).
التالي صفحة 191 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...