بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 161 من 346

[صفحة 161]

وَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِ إِذَا رَفَعَ يَدَهُ فِي قُنُوتِ الْفَرِيضَةِ وَ فَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ أَنْ يَرُدَّ بَطْنَ رَاحَتَيْهِ مَعَ صَدْرِهِ تِلْقَاءَ رُكْبَتَيْهِ عَلَى تَمَهُّلٍ وَ يُكَبِّرُ وَ يَرْكَعُ وَ الْخَبَرُ صَحِيحٌ وَ هُوَ فِي نَوَافِلِ النَّهَارِ وَ اللَّيْلِ دُونَ الْفَرَائِضِ وَ الْعَمَلُ بِهِ فِيهَا أَفْضَلُ وَ سَأَلَ عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَ إِنْ جَازَ فَفِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ هِيَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتِ النَّافِلَةِ فَأَجَابَ(ع)سَجْدَةُ الشُّكْرِ مِنْ أَلْزَمِ السُّنَنِ وَ أَوْجَبِهَا وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ بِدْعَةٌ إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ فِي دِينِ اللَّهِ بِدْعَةً وَ أَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ فَإِنَّ فَضْلَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ عَلَى الدُّعَاءِ بِعَقِيبِ النَّوَافِلِ كَفَضْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى النَّوَافِلِ وَ السَّجْدَةُ دُعَاءٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرْضِ فَإِنْ جَعَلْتَ بَعْدَ النَّوَافِلِ أَيْضاً جَازَ وَ سَأَلَ أَنَّ لِبَعْضِ إِخْوَانِنَا مِمَّنْ نَعْرِفُهُ ضَيْعَةً جَدِيدَةً بِجَنْبِ ضَيْعَةٍ خَرَابٍ لِلسُّلْطَانِ فِيهَا حِصَّةٌ وَ أَكَرَتُهُ‏ (1) رُبَّمَا زَرَعُوا حُدُودَهَا وَ تُؤْذِيهِمْ عُمَّالُ السُّلْطَانِ وَ يَتَعَرَّضُ فِي الْأَكْلِ مِنْ غَلَّاتِ ضَيْعَتِهِ وَ لَيْسَ لَهَا قِيمَةٌ لِخَرَابِهَا وَ إِنَّمَا هِيَ بَائِرَةٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ هُوَ يَتَحَرَّجُ مِنْ شِرَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنْ هَذِهِ الضَّيْعَةِ كَانَتْ قُبِضَتْ عَنِ الْوَقْفِ قَدِيماً لِلسُّلْطَانِ فَإِنْ جَازَ شِرَاؤُهَا مِنَ السُّلْطَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ صَوَاباً كَانَ ذَلِكَ صَلَاحاً لَهُ وَ عِمَارَةً لِضَيْعَتِهِ وَ إِنَّهُ يَزْرَعُ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنَ الْقَرْيَةِ الْبَائِرَةِ لِفَضْلِ مَاءِ ضَيْعَتِهِ الْعَامِرَةِ وَ يَنْحَسِمُ عَنْهُ طَمَعُ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ وَ إِنْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ عَمِلَ بِمَا تَأْمُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَجَابَهُ(ع)الضَّيْعَةُ لَا يَجُوزُ ابْتِيَاعُهَا إِلَّا مِنْ مَالِكِهَا أَوْ بِأَمْرِهِ وَ رِضًا مِنْهُ وَ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَحَلَّ بِامْرَأَةٍ مِنْ حُجَّابِهَا وَ كَانَ يَتَحَرَّزُ مِنْ أَنْ يَقَعَ وَلَدٌ

____________
(1) قال الجوهريّ: الاكرة: جمع أكار- بالتشديد- كأنّه جمع آكر في التقدير و هو الحراث الحفار.
التالي صفحة 161 من 346 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...