الصَّادِقَ(ع)قَالَ لِلْحَسَنِ كَيْفَ تَتَوَجَّهُ قَالَ أَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ كَيْفَ تَقُولُ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ الْحَسَنُ أَقُولُهُ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقُلْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْهَاجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الِائْتِمَامِ بِآلِ مُحَمَّدٍ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَجَابَ(ع)التَّوَجُّهُ كُلُّهُ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ وَ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ فِيهِ الَّتِي هِيَ كَالْإِجْمَاعِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ هُدَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يَقْرَأُ الْحَمْدَ قَالَ الْفَقِيهُ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِي عِلْمِهِ الدِّينُ لِمُحَمَّدٍ وَ الْهِدَايَةُ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهَا لَهُ وَ فِي عَقِبِهِ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَ مَنْ شَكَّ فَلَا دِينَ لَهُ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى وَ سَأَلَهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَرِيضَةِ إِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ وَ صَدْرِهِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْ عَبْدِهِ صِفْراً بَلْ يَمْلَأُهَا مِنْ رَحْمَتِهِ (1) أَمْ لَا يَجُوزُ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهُ عَمِلَ فِي الصَّلَاةِ فَأَجَابَ(ع)رَدُّ الْيَدَيْنِ مِنَ الْقُنُوتِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْوَجْهِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الْفَرَائِضِ
____________و روى مثله الصدوق في الفقيه ج 1(ص)107، و كما ترى الحديث ظاهر في الدعاء في غير الصلوات.