وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ ثُمَّ تُشَدُّ يَدِي وَ يَدُكَ فَأَيُّهُمَا احْتَرَقَتْ يَدُهُ بِالنَّارِ كَانَ عَلَى الْبَاطِلِ وَ مَنْ سَلِمَتْ يَدُهُ كَانَ عَلَى الْحَقِّ فَنَكَلَ عُثْمَانُ وَ أَبَى أَنْ يَفْعَلَ فَأَخَذَ الْحَاضِرُونَ مِنَ الرَّعِيَّةِ وَ الْعَوَامِّ بِالعِيَاطِ عَلَيْهِ هَذَا وَ كَانَتْ أُمُّ عُثْمَانَ مُشْرِفَةً عَلَيْهِمْ تَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ لَعَنَتِ الْحُضُورَ الَّذِينَ كَانُوا يُعَيِّطُونَ عَلَى وَلَدِهَا عُثْمَانَ وَ شَتَمَتْهُمْ وَ تَهَدَّدَتْ وَ بَالَغَتْ فِي ذَلِكَ فَعَمِيَتْ فِي الْحَالِ فَلَمَّا أَحَسَّتْ بِذَلِكَ نَادَتْ إِلَى رَفَائِقِهَا فَصَعِدْنَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ صَحِيحَةُ الْعَيْنَيْنِ لَكِنْ لَا تَرَى شَيْئاً فَقَادُوهَا وَ أَنْزَلُوهَا وَ مَضَوْا بِهَا إِلَى الْحِلَّةِ وَ شَاعَ خَبَرُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهَا وَ قَرَائِبِهَا وَ تَرَائِبِهَا فَأَحْضَرُوا لَهَا الْأَطِبَّاءَ مِنْ بَغْدَادَ وَ الْحِلَّةِ فَلَمْ يَقْدِرُوا لَهَا عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ لَهَا نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ كُنَّ أَخْدَانَهَا إِنَّ الَّذِي أَعْمَاكِ هُوَ الْقَائِمُ(ع)فَإِنْ تَشَيَّعْتِي وَ تَوَلَّيْتِي وَ تَبَرَّأْتِي (1) ضَمِنَّا لَكِ الْعَافِيَةَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ بِدُونِ هَذَا لَا يُمْكِنُكِ الْخَلَاصَ فَأَذْعَنَتْ لِذَلِكَ وَ رَضِيَتْ بِهِ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ حَمَلْنَهَا حَتَّى أَدْخَلْنَهَا الْقُبَّةَ الشَّرِيفَةَ فِي مَقَامِ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)وَ بِتْنَ بِأَجْمَعِهِنَّ فِي بَابِ الْقُبَّةِ فَلَمَّا كَانَ رُبُعُ اللَّيْلِ فَإِذَا هِيَ قَدْ خَرَجَتْ عَلَيْهِنَّ وَ قَدْ ذَهَبَ الْعَمَى عَنْهَا وَ هِيَ تُقْعِدُهُنَّ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَ تَصِفُ ثِيَابَهُنَّ وَ حُلِيَّهُنَّ فَسُرِرْنَ بِذَلِكَ وَ حَمِدْنَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى حُسْنِ الْعَافِيَةِ وَ قُلْنَ لَهَا كَيْفَ كَانَ ذَلِكِ فَقَالَتْ لَمَّا جَعَلْتُنَّنِي فِي الْقُبَّةِ وَ خَرَجْتُنَّ عَنِّي أَحْسَسْتُ بِيَدٍ قَدْ وُضِعَتْ عَلَى يَدِي وَ قَائِلٌ يَقُولُ اخْرُجِي قَدْ عَافَاكِ اللَّهُ تَعَالَى فَانْكَشَفَ الْعَمَى عَنِّي وَ رَأَيْتُ الْقُبَّةَ قَدِ امْتَلَأَتْ نُوراً وَ رَأَيْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثُمَّ غَابَ عَنِّي فَقُمْنَ وَ خَرَجْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ وَ تَشَيَّعَ وَلَدُهَا عُثْمَانُ وَ حَسُنَ اعْتِقَادُهُ وَ اعْتِقَادُ أُمِّهِ الْمَذْكُورَةِ وَ اشْتَهَرَتِ الْقِصَّةُ بَيْنَ أُولَئِكَ الْأَقْوَامِ وَ مَنْ سَمِعَ هَذَا الْكَلَامَ وَ
____________