وَجْهَكَ فَإِنَّهُ مِنْدِيلُ مَوْلَاكَ وَ خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وَ هَذَا الْحَنُوطَ وَ هَذِهِ الْأَكْفَانَ وَ سَتُقْضَى حَاجَتُكَ فِي لَيْلَتِكَ هَذِهِ- وَ إِذَا قَدِمْتَ إِلَى مِصْرَ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنْ قَبْلِكَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ مِتَّ بَعْدَهُ فَيَكُونُ هَذَا كَفَنَكَ وَ هَذَا حَنُوطَكَ وَ هَذَا جَهَازَكَ قَالَ فَأَخَذْتُ ذَلِكَ وَ حَفِظْتُهُ وَ انْصَرَفَ الرَّسُولُ فَإِذَا أَنَا بِالْمَشَاعِلِ عَلَى بَابِي وَ الْبَابُ يُدَقُّ فَقُلْتُ لِغُلَامِي خَيْرٍ يَا خَيْرُ انْظُرْ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ ذَا فَقَالَ خَيْرٌ هَذَا غُلَامُ حُمَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ ابْنِ عَمِّ الْوَزِيرِ فَأَدْخَلَهُ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ طَلَبَكَ الْوَزِيرُ يَقُولُ لَكَ مَوْلَايَ حُمَيْدٌ ارْكَبْ إِلَيَّ قَالَ فَرَكِبْتُ وَ فُتِحَتِ الشَّوَارِعُ وَ الدُّرُوبُ وَ جِئْتُ إِلَى شَارِعِ الْوَزَّانِينَ فَإِذَا بِحُمَيْدٍ قَاعِدٌ يَنْتَظِرُنِي فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ بِيَدِي وَ رَكِبْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى الْوَزِيرِ فَقَالَ لِيَ الْوَزِيرُ يَا شَيْخُ قَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ وَ اعْتَذَرَ إِلَيَّ وَ دَفَعَ إِلَيَّ الْكُتُبَ مَخْتُومَةً مَكْتُوبَةً قَدْ فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فَأَخَذْتُ ذَلِكَ وَ خَرَجْتُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيُّ بِنَصِيبِينَ بِهَذَا وَ قَالَ لِي مَا خَرَجَ هَذَا الْحَنُوطُ إِلَّا لِعَمَّتِي فُلَانَةَ وَ لَمْ يُسَمِّهَا وَ قَدْ بَغَيْتُهُ لِنَفْسِي وَ قَدْ قَالَ لِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي أَمْلِكُ الضَّيْعَةَ وَ قَدْ كَتَبَ لِي بِالَّذِي أَرَدْتُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ عَيْنَيْهِ وَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَرِنِي الْأَكْفَانَ وَ الْحَنُوطَ وَ الدَّرَاهِمَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ الْأَكْفَانَ فَإِذَا فِيهَا بُرْدٌ حِبَرَةٌ مُسَهَّمٌ مِنْ نَسْجِ الْيَمَنِ وَ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ مَرْوِيٌّ وَ عِمَامَةٌ وَ إِذَا الْحَنُوطُ فِي خَرِيطَةٍ وَ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ فَعَدَدْتُهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَبْ لِي مِنْهُمَا دِرْهَماً أَصُوغُهُ خَاتَماً قَالَ وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ خُذْ مِنْ عِنْدِي مَا شِئْتَ فَقُلْتُ أُرِيدُ مِنْ هَذِهِ وَ أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ عَيْنَيْهِ فَأَعْطَانِي دِرْهَماً فَشَدَدْتُهُ فِي مِنْدِيلِي وَ جَعَلْتُهُ فِي كُمِّي فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْخَانِ فَتَحْتُ زِنْفِيلَجَةً (1) مَعِي وَ جَعَلْتُ الْمِنْدِيلَ فِي الزِّنْفِيلَجَةِ وَ فِيهِ الدِّرْهَمُ مَشْدُودٌ وَ جَعَلْتُ كُتُبِي وَ دَفَاتِرِي فَوْقَهُ وَ أَقَمْتُ أَيَّاماً ثُمَّ جِئْتُ أَطْلُبُ الدِّرْهَمَ فَإِذَا الصُّرَّةُ مَصْرُورَةٌ بِحَالِهَا وَ لَا شَيْءَ فِيهَا فَأَخَذَنِي شِبْهُ الْوَسْوَاسِ فَصِرْتُ إِلَى بَابِ الْعَقِيقِيِّ فَقُلْتُ لِغُلَامِهِ خَيْرٍ أُرِيدُ الدُّخُولَ إِلَى الشَّيْخِ
____________