أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ السَّمَّانُ الْمَعْرُوفُ بِالْعَمْرِيِّ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ ثُوَيْبَاتٍ مُعْلَمَةً وَ صُرَّةً فِيهَا دَرَاهِمُ فَقَالَ لِي تَحْتَاجُ أَنْ تَصِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى وَاسِطٍ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ تَدْفَعَ مَا دَفَعْتُ إِلَيْكَ إِلَى أَوَّلِ رَجُلٍ يَلْقَاكَ عِنْدَ صُعُودِكَ مِنَ الْمَرْكَبِ إِلَى الشَّطِّ بِوَاسِطٍ قَالَ فَتَدَاخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِيدٌ وَ قُلْتُ مِثْلِي يُرْسَلُ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ يَحْمِلُ هَذَا الشَّيْءَ الْوَتْحَ قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَى وَاسِطٍ وَ صَعِدْتُ مِنَ الْمَرْكَبِ فَأَوَّلُ رَجُلٍ تَلَقَّانِي سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَطَاةٍ الصَّيْدَلَانِيِّ وَكِيلِ الْوَقْفِ بِوَاسِطٍ فَقَالَ أَنَا هُوَ مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَتِّيلٍ قَالَ فَعَرَفَنِي بِاسْمِي وَ سَلَّمَ عَلَيَّ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ تَعَانَقْنَا فَقُلْتُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ دَفَعَ إِلَيَّ هَذِهِ الثُوَيْبَاتِ وَ هَذِهِ الصُّرَّةَ لِأُسَلِّمَهَا إِلَيْكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيَّ قَدْ مَاتَ وَ خَرَجْتُ لِأُصْلِحَ كَفَنَهُ فَحَلَّ الثِّيَابَ فَإِذَا بِهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ حِبَرَةٍ وَ ثِيَابٍ وَ كَافُورٍ وَ فِي الصُّرَّةِ كَرَى الْحَمَّالِينَ وَ الْحَفَّارِ قَالَ فَشَيَّعْنَا جَنَازَتَهُ وَ انْصَرَفْتُ.
بيان قال الجوهري شَيْءٌ وَتْحٌ وَ وَتِحٌ أَيْ قَلِيلٌ تَافِهٌ و شَيْءٌ وَتْحٌ وَعْرٌ إِتْبَاعٌ لَهُ أَيْ نَزْرٌ.
64- ك، إكمال الدين أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ ابْنُ أَخِي طَاهِرٍ بِبَغْدَادَ طَرَفِ سُوقِ الْقُطْنِ فِي دَارِهِ قَالَ قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَقِيقِيُّ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَزِيرٌ فِي أَمْرِ ضَيْعَةٍ لَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْبَلَدِ كَثِيرٌ فَإِنْ ذَهَبْنَا نُعْطِي كُلَّمَا سَأَلُونَا طَالَ ذَلِكَ أَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ لَهُ الْعَقِيقِيُّ فَإِنِّي أَسْأَلُ مَنْ فِي يَدِهِ قَضَاءُ حَاجَتِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى مَنْ هُوَ هَذَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَرَجَ مُغْضَباً قَالَ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا أَقُولُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ قَالَ فَانْصَرَفْتُ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَذَهَبَ مَنْ عِنْدِي فَأَبْلَغَهُ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَدَداً وَ وَزْناً وَ مِنْدِيلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ حَنُوطٍ وَ أَكْفَانٍ وَ قَالَ لِي مَوْلَاكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِذَا أَهَمَّكَ أَمْرٌ أَوْ غَمٌّ فَامْسَحْ بِهَذَا الْمِنْدِيلِ