بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 317 من 389

[صفحة 317]

مَنْ كَانَ فِي جُمْلَتِهِ وَ رَجَعَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ لَمْ يَبْقَ شَيْ‏ءٌ فِي يَدِي مِمَّا سُلِّمَ إِلَيَّ إِلَّا وَ قَدْ حَمَلْتُ إِلَى حَضْرَتِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَكَ الثَّوْبَانِ السَّرْدَانِيَّانِ اللَّذَانِ دَفَعَهُمَا إِلَيْكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَا فُعِلَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي لَقَدْ نَسِيتُهُمَا حَتَّى ذَهَبَا عَنْ قَلْبِي وَ لَسْتُ أَدْرِي الْآنَ أَيْنَ وَضَعْتُهُمَا فَمَضَى الرَّجُلُ فَلَمْ يَبْقَ شَيْ‏ءٌ كَانَ مَعَهُ إِلَّا فَتَّشَهُ وَ حَلَّهُ وَ سَأَلَ مَنْ حَمَلَ إِلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الْمَتَاعِ أَنْ يُفَتِّشَ ذَلِكَ فَلَمْ يَقِفْ لَهُمَا عَلَى خَبَرٍ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ره فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ يُقَالُ لَكَ امْضِ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْقَطَّانِ الَّذِي حَمَلْتَ إِلَيْهِ الْعِدْلَيْنِ الْقُطْنَ فِي دَارِ الْقُطْنِ فَافْتُقْ أَحَدَهُمَا وَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُمَا فِي جَانِبِهِ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَضَى لِوَجْهِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ فَفَتَقَ الْعِدْلَ الَّذِي قَالَ لَهُ افْتُقْهُ فَإِذَا الثَّوْبَانِ فِي جَانِبِهِ قَدِ انْدَسَّا مَعَ الْقُطْنِ فَأَخَذَهُمَا وَ جَاءَ بِهِمَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَسَلَّمَهُمَا إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ لَقَدْ أَنْسَيْتُهُمَا لِأَنِّي لَمَّا شَدَدْتُ الْمَتَاعَ بَقِيَا فَجَعَلْتُهُمَا فِي جَانِبِ الْعِدْلِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَحْفَظَ لَهُمَا وَ تَحَدَّثَ الرَّجُلُ بِمَا رَآهُ وَ أَخْبَرَهُ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ عَجِيبِ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَقِفُ عَلَيْهِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ إِمَامٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ السَّرَائِرَ وَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا الرَّجُلُ يَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ إِنَّمَا أَنْفَذَ عَلَى يَدِهِ كَمَا يُنْفِذُ التُّجَّارُ إِلَى أَصْحَابِهِمْ عَلَى يَدِ مَنْ يَثِقُونَ بِهِ وَ لَا كَانَ مَعَهُ تَذْكِرَةٌ سَلَّمَهَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ لَا كِتَابٌ لِأَنَّ الْأَمْرَ كَانَ حَادّاً فِي زَمَانِ الْمُعْتَضِدِ وَ السَّيْفُ يَقْطُرُ دَماً كَمَا يُقَالُ وَ لكَانَ سِرّاً بَيْنَ الْخَاصِّ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ وَ كَانَ مَا يُحْمَلُ بِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ لَا يَقِفُ مَنْ يَحْمِلُهُ عَلَى خَبَرِهِ وَ لَا حَالِهِ وَ إِنَّمَا يُقَالُ امْضِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَسَلِّمْ مَا مَعَكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْعُرَ بِشَيْ‏ءٍ وَ لَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابٌ لِئَلَّا يُوقَفَ عَلَى مَا يَحْمِلُهُ مِنْهُ.

39- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُلَيْنِيِّ قَالَ‏ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْمَصِيرِيُّ يَسْأَلُ صَاحِبَ الزَّمَانِ كَفَناً يَتَيَمَّنُ بِمَا يَكُونُ مِنْ عِنْدِهِ فَوَرَدَ أَنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ سَنَةً إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ فَمَاتَ (رحمه اللّه) فِي الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّهُ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِالْكَفَنِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ.
التالي صفحة 317 من 389 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...