جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ مَا الَّذِي تَفْعَلُ بِذَلِكَ فَقَالَ اسْكُتُوا فَقَدْ رَأَيْتُ مَا لَمْ تَرَوْهُ وَ تَشَيَّعَ وَ رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَ وَقَفَ الْكَثِيرَ مِنْ ضِيَاعِهِ وَ تَوَلَّى أَبُو عَلِيِّ بْنُ جَحْدَرٍ غُسْلَ الْقَاسِمِ وَ أَبُو حَامِدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ كُفِّنَ فِي ثَمَانِيَةِ أَثْوَابٍ عَلَى بَدَنِهِ قَمِيصُ مَوْلَاهُ أَبِي الْحَسَنِ وَ مَا يَلِيهِ السَّبْعَةُ الْأَثْوَابِ الَّتِي جَاءَتْهُ مِنَ الْعِرَاقِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ وَرَدَ كِتَابُ تَعْزِيَةٍ عَلَى الْحَسَنِ مِنْ مَوْلَانَا(ع)فِي آخِرِهِ دُعَاءٌ أَلْهَمَكَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ جَنَّبَ مَعْصِيَتَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ دَعَا بِهِ أَبُوهُ وَ كَانَ آخِرُهُ قَدْ جَعَلْنَا أَبَاكَ إِمَاماً لَكَ وَ فَعَالَهُ لَكَ مِثَالًا.
نجم، كتاب النجوم نَقَلْنَاهُ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ جِدّاً مِنْ أُصُولِ أَصْحَابِنَا لَعَلَّهَا قَدْ كُتِبَ فِي زَمَنِ الْوُكَلَاءِ فَقَالَ فِيهَا مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ الصَّفْوَانِيُوَ ذَكَرَ نَحْوَهُ إيضاح قوله و حجب أي عن الرؤية و الفيج بالفتح معرب پيك قوله لا يسمى بغيره أي كان هذا الرسول لا يسمى إلا بفيج العراق أو أنه لم يسمه المبشر بل هكذا عبر عنه قوله أفضل من النصف يصف كبره أي كان أكبر من نصف ورق مدرج أي مطوي و قال الجزري يقال نكيت في العدو أنكى نكاية إذا أكثرت فيهم الجراح و القتل فوهنوا لذلك و يقال نكأت القرحة أنكؤها إذا قشرتها و في النجم ببكائه و هو أظهر.
* * * * * * * * *
38- غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ بِنْتِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي نَوْبَخْتَ مِنْهُمْ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ كَثِيرٍ النَّوْبَخْتِيُّ وَ حَدَّثَتْنِي بِهِ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ مَا يُنْفِذُهُ إِلَى صَاحِبِ الْأَمْرِ(ع)مِنْ قُمَّ وَ نَوَاحِيهَا فَلَمَّا وَصَلَ الرَّسُولُ إِلَى بَغْدَادَ وَ دَخَلَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَوْصَلَ إِلَيْهِ مَا دُفِعَ إِلَيْهِ وَ وُدِّعَهُ وَ جَاءَ لِيَنْصَرِفَ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ بَقِيَ شَيْءٌ مِمَّا اسْتُودِعْتَهُ فَأَيْنَ هُوَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يَا سَيِّدِي فِي يَدِي إِلَّا وَ قَدْ سَلَّمْتُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ بَلَى قَدْ بَقِيَ شَيْءٌ فَارْجِعْ إِلَى مَا مَعَكَ وَ فَتِّشْهُ وَ تَذَكَّرْ مَا دُفِعَ إِلَيْكَ فَمَضَى الرَّجُلُ فَبَقِيَ أَيَّاماً يَتَذَكَّرُ وَ يَبْحَثُ وَ يُفَكِّرُ فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئاً وَ لَا أَخْبَرَهُ