بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 302 من 389

[صفحة 302]

دِينَارٍ فِي كَذَا وَ كَذَا صُرَّةً فِيهَا صُرَّةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً إِلَى أَنْ عَدَّدَ الصُّرَرَ كُلَّهَا وَ صُرَّةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الذَّرَّاعِ سِتَّةَ عَشَرَ دِينَاراً قَالَ فَوَسْوَسَ إِلَيَّ الشَّيْطَانُ فَقُلْتُ إِنَّ سَيِّدِي أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي فَمَا زِلْتُ أَقْرَأُ ذِكْرَهُ صُرَّةً صُرَّةً وَ ذِكْرَ صَاحِبِهَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَيْهَا عِنْدَ آخِرِهَا ثُمَّ ذَكَرَ قَدْ حُمِلَ مِنْ قَرْمِيسِينَ مِنْ عِنْدِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمَادَرَائِيِّ أَخِي الصَّوَّافِ كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ وَ كَذَا وَ كَذَا تَخْتاً مِنَ الثِّيَابِ مِنْهَا ثَوْبُ فُلَانٍ وَ ثَوْبٌ لَوْنُهُ كَذَا حَتَّى نَسَبَ الثِّيَابَ إِلَى آخِرِهَا بِأَنْسَابِهَا وَ أَلْوَانِهَا قَالَ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَ شَكَرْتُهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ مِنْ إِزَالَةِ الشَّكِّ عَنْ قَلْبِي فَأَمَرَ بِتَسْلِيمٍ جَمِيعِ مَا حَمَلْتُ إِلَى حَيْثُ يَأْمُرُنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَ صِرْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ قَالَ وَ كَانَ خُرُوجِي وَ انْصِرَافِي فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَلَمَّا بَصُرَ بِي أَبُو جَعْفَرٍ ره قَالَ لِمَ لَمْ تَخْرُجْ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مِنْ سُرَّمَنْ‏رَأَى انْصَرَفْتُ قَالَ فَأَنَا أُحَدِّثُ أَبَا جَعْفَرٍ بِهَذَا إِذْ وَرَدَتْ رُقْعَةٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ مِنْ مَوْلَانَا صَاحِبِ الْأَمْرِ (صلوات اللّه عليه‏) وَ مَعَهَا دَرْجٌ مِثْلُ الدَّرْجِ الَّذِي كَانَ مَعِي فِيهِ ذِكْرُ الْمَالِ وَ الثِّيَابِ وَ أَمَرَ أَنْ يُسَلَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطَّانِ الْقُمِّيِّ فَلَبِسَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ ثِيَابَهُ وَ قَالَ لِي احْمِلْ مَا مَعَكَ إِلَى مَنْزِلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطَّانِ الْقُمِّيِّ قَالَ فَحَمَلْتُ الْمَالَ وَ الثِّيَابَ إِلَى مَنْزِلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطَّانِ وَ سَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ وَ خَرَجْتُ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى دِينَوَرَ اجْتَمَعَ عِنْدِي النَّاسُ فَأَخْرَجْتُ الدَّرْجَ الَّذِي أَخْرَجَهُ وَكِيلُ مَوْلَانَا (صلوات اللّه عليه‏) إِلَيَّ وَ قَرَأْتُهُ عَلَى الْقَوْمِ فَلَمَّا سَمِعَ بِذِكْرِ الصُّرَّةِ بِاسْمِ الذَّرَّاعِ سَقَطَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ وَ مَا زِلْنَا نُعَلِّلُهُ حَتَّى أَفَاقَ فَلَمَّا أَفَاقَ سَجَدَ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِالْهِدَايَةِ الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ هَذِهِ الصُّرَّةُ دَفَعَهَا وَ اللَّهِ إِلَيَّ هَذَا الذَّرَّاعُ لَمْ يَقِفْ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ لَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا الْحَسَنِ الْمَادَرَائِيَّ وَ عَرَّفْتُهُ الْخَبَرَ وَ قَرَأْتُ‏

التالي صفحة 302 من 389 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...