دِينَارٍ فِي كَذَا وَ كَذَا صُرَّةً فِيهَا صُرَّةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً إِلَى أَنْ عَدَّدَ الصُّرَرَ كُلَّهَا وَ صُرَّةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الذَّرَّاعِ سِتَّةَ عَشَرَ دِينَاراً قَالَ فَوَسْوَسَ إِلَيَّ الشَّيْطَانُ فَقُلْتُ إِنَّ سَيِّدِي أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي فَمَا زِلْتُ أَقْرَأُ ذِكْرَهُ صُرَّةً صُرَّةً وَ ذِكْرَ صَاحِبِهَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَيْهَا عِنْدَ آخِرِهَا ثُمَّ ذَكَرَ قَدْ حُمِلَ مِنْ قَرْمِيسِينَ مِنْ عِنْدِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمَادَرَائِيِّ أَخِي الصَّوَّافِ كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ وَ كَذَا وَ كَذَا تَخْتاً مِنَ الثِّيَابِ مِنْهَا ثَوْبُ فُلَانٍ وَ ثَوْبٌ لَوْنُهُ كَذَا حَتَّى نَسَبَ الثِّيَابَ إِلَى آخِرِهَا بِأَنْسَابِهَا وَ أَلْوَانِهَا قَالَ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَ شَكَرْتُهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ مِنْ إِزَالَةِ الشَّكِّ عَنْ قَلْبِي فَأَمَرَ بِتَسْلِيمٍ جَمِيعِ مَا حَمَلْتُ إِلَى حَيْثُ يَأْمُرُنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَ صِرْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ قَالَ وَ كَانَ خُرُوجِي وَ انْصِرَافِي فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَلَمَّا بَصُرَ بِي أَبُو جَعْفَرٍ ره قَالَ لِمَ لَمْ تَخْرُجْ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مِنْ سُرَّمَنْرَأَى انْصَرَفْتُ قَالَ فَأَنَا أُحَدِّثُ أَبَا جَعْفَرٍ بِهَذَا إِذْ وَرَدَتْ رُقْعَةٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ مِنْ مَوْلَانَا صَاحِبِ الْأَمْرِ (صلوات اللّه عليه) وَ مَعَهَا دَرْجٌ مِثْلُ الدَّرْجِ الَّذِي كَانَ مَعِي فِيهِ ذِكْرُ الْمَالِ وَ الثِّيَابِ وَ أَمَرَ أَنْ يُسَلَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطَّانِ الْقُمِّيِّ فَلَبِسَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ ثِيَابَهُ وَ قَالَ لِي احْمِلْ مَا مَعَكَ إِلَى مَنْزِلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطَّانِ الْقُمِّيِّ قَالَ فَحَمَلْتُ الْمَالَ وَ الثِّيَابَ إِلَى مَنْزِلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطَّانِ وَ سَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ وَ خَرَجْتُ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى دِينَوَرَ اجْتَمَعَ عِنْدِي النَّاسُ فَأَخْرَجْتُ الدَّرْجَ الَّذِي أَخْرَجَهُ وَكِيلُ مَوْلَانَا (صلوات اللّه عليه) إِلَيَّ وَ قَرَأْتُهُ عَلَى الْقَوْمِ فَلَمَّا سَمِعَ بِذِكْرِ الصُّرَّةِ بِاسْمِ الذَّرَّاعِ سَقَطَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ وَ مَا زِلْنَا نُعَلِّلُهُ حَتَّى أَفَاقَ فَلَمَّا أَفَاقَ سَجَدَ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِالْهِدَايَةِ الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ هَذِهِ الصُّرَّةُ دَفَعَهَا وَ اللَّهِ إِلَيَّ هَذَا الذَّرَّاعُ لَمْ يَقِفْ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ لَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا الْحَسَنِ الْمَادَرَائِيَّ وَ عَرَّفْتُهُ الْخَبَرَ وَ قَرَأْتُ