بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 301 من 389

[صفحة 301]

فَقُلْتُ أُرِيدُ حُجَّةً قَالَ تَعُودُ إِلَيَّ فِي غَدٍ قَالَ فَعُدْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يَأْتِ بِحُجَّةٍ وَ عُدْتُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَمْ يَأْتِ بِحُجَّةٍ قَالَ فَصِرْتُ إِلَى إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ فَوَجَدْتُهُ شَابّاً نَظِيفاً مَنْزِلُهُ أَكْبَرُ مِنْ مَنْزِلِ الْبَاقَطَانِيِّ وَ فَرَسُهُ وَ لِبَاسُهُ وَ مُرُوءَتُهُ أَسْرَى وَ غِلْمَانُهُ أَكْثَرُ مِنْ غِلْمَانِهِ وَ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ مِنَ النَّاسِ أَكْثَرُ مِمَّا يَجْتَمِعُ عِنْدَ الْبَاقَطَانِيِّ قَالَ فَدَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ فَرَحَّبَ وَ قَرَّبَ قَالَ فَصَبَرْتُ إِلَى أَنْ خَفَّ النَّاسُ قَالَ فَسَأَلَنِي عَنْ حَاجَتِي فَقُلْتُ لَهُ كَمَا قُلْتُ لِلْبَاقَطَانِيِّ وَ عُدْتُ إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَأْتِ بِحُجَّةٍ قَالَ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ فَوَجَدْتُهُ شَيْخاً مُتَوَاضِعاً عَلَيْهِ مُبَطَّنَةٌ بَيْضَاءُ قَاعِدٌ عَلَى لِبْدٍ فِي بَيْتٍ صَغِيرٍ لَيْسَ لَهُ غِلْمَانٌ وَ لَا مِنَ الْمُرُوءَةِ وَ الْفَرَسِ مَا وَجَدْتُ لِغَيْرِهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ الْجَوَابَ وَ أَدْنَانِي وَ بَسَطَ مِنِّي ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ حَالِي فَعَرَّفْتُهُ أَنِّي وَافَيْتُ مِنَ الْجَبَلِ وَ حَمَلْتُ مَالًا قَالَ فَقَالَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَصِلَ هَذَا الشَّيْ‏ءُ إِلَى مَنْ يَجِبُ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ تَخْرُجُ إِلَى سُرَّمَنْ‏رَأَى وَ تَسْأَلُ دَارَ ابْنِ الرِّضَا وَ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْوَكِيلِ وَ كَانَتْ دَارُ ابْنِ الرِّضَا عَامِرَةً بِأَهْلِهَا فَإِنَّكَ تَجِدُ هُنَاكَ مَا تُرِيدُ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ مَضَيْتُ نَحْوَ سُرَّمَنْ‏رَأَى وَ صِرْتُ إِلَى دَارِ ابْنِ الرِّضَا وَ سَأَلْتُ عَنِ الْوَكِيلِ فَذَكَرَ الْبَوَّابُ أَنَّهُ مُشْتَغِلٌ فِي الدَّارِ وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ آنِفاً فَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْتَظِرُ خُرُوجَهُ فَخَرَجَ بَعْدَ سَاعَةٍ فَقُمْتُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ أَخَذَ بِيَدِي إِلَى بَيْتٍ كَانَ لَهُ وَ سَأَلَنِي عَنْ حَالِي وَ مَا وَرَدْتُ لَهُ فَعَرَّفْتُهُ أَنِّي حَمَلْتُ شَيْئاً مِنَ الْمَالِ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَبَلِ وَ أَحْتَاجُ أَنْ أُسَلِّمَهُ بِحُجَّةٍ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَدَّمَ إِلَيَّ طَعَاماً وَ قَالَ لِي تَغَدَّ بِهَذَا وَ اسْتَرِحْ فَإِنَّكَ تَعِبْتَ فَإِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ صَلَاةِ الْأُولَى سَاعَةً فَإِنِّي أَحْمِلُ إِلَيْكَ مَا تُرِيدُ قَالَ فَأَكَلْتُ وَ نِمْتُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ نَهَضْتُ وَ صَلَّيْتُ وَ ذَهَبْتُ إِلَى الْمَشْرَعَةِ فَاغْتَسَلْتُ وَ نَضَّرْتُ [وَ انْصَرَفْتُ إِلَى بَيْتِ الرَّجُلِ وَ سَكَنْتُ إِلَى أَنْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ رُبُعُهُ فَجَاءَنِي بَعْدَ أَنْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ رُبُعُهُ وَ مَعَهُ دَرْجٌ فِيهِ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏وَافَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ وَ حَمَلَ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ‏

التالي صفحة 301 من 389 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...