و منه انتشرت الأزد كلها و الأنصار من ولده. و منهم جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يعرب و يقال لجلهمة طيئ و إليه ينسب طيئ كلها و له خبر طول شرحه و كان له ابن أخ يقال له يحابر بن مالك بن أدد و كان قد أتى على كل واحد منهما خمسمائة سنة و وقع بينهما ملاحاة بسبب المرعى فخاف جلهمة هلاك عشيرته فرحل عنه و طوى المنازل فسمي طيئا و هو صاحب أجأ و سلمى جبلين لطيئ و لذلك خبر يطول معروف. و منهم عمرو بن لحي (1)و هو ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا في قول علماء خزاعة كان رئيس خزاعة في حرب خزاعة و جرهم و هو الذي سن السائبة و الوصيلة و الحام و نقل صنمين و هما هبل و مناة من الشام إلى مكة فوضعهما للعبادة فسلم هبل إلى خزيمة بن مدركة فقيل هبل خزيمة و صعد على أبي قبيس و وضع مناة بالمشلل و قدم بالنرد و هو أول من أدخلها مكة فكانوا يلعبون بها في الكعبة غدوة و عشية. فَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:رُفِعَتْ إِلَيَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ رَجُلًا قَصِيراً أَحْمَرَ أَزْرَقَ يَجُرُّ قُصْبَهُ (2)فِي النَّارِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قِيلَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ وَ كَانَ يَلِي مِنْ أَمْرِ الْكَعْبَةِ مَا كَانَ يَلِيهِ جُرْهُمُ قَبْلَهُ حَتَّى هَلَكَ.
. و وجدت بخط الشريف الأجل الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي رضي الله عنه تعليقا في تقاويم جمعها مؤرخا بيوم الأحد الخامس عشر من المحرم سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة أنه ذكر له حال شيخ بالشام قد جاوز المائة و أربعين سنة فركبت إليه حتى تأملته و حملته إلى القرب من داري بالكرخ و كان أعجوبة شاهد الحسن بن علي بن محمد بن الرضا(ع)و وصف صفته إلى غير ذلك من العجائب التي شاهدها. و قال الكراجكي رحمه الله في كنز الفوائد إن أهل الملل كلها متفقون على جواز امتداد الأعمار و طولها و قد تضمنت التوراة من الإخبار بذلك
____________