ثلاث مائة سنة و خمسين سنة و ذكر من أحواله و أشعاره نحوا مما مر. ثم ذكر النابغة الجعدي و أبا الطمحان القيني و ذا الإصبع العدواني و زهير بن جناب و دويد بن نهد و الحارث بن كعب و أحوالهم و أقوالهم نحوا مما مر في كلام السيد رضي الله عنهما. ثم قال فهذا طرف من أخبار المعمرين من العرب و استيفاؤه في الكتب المصنفة في هذا المعنى موجود. و أما الفرس فإنها تزعم أن فيما تقدم من ملوكها جماعة طالت أعمارهم فيرون أن الضحاك صاحب الحيتين عاش ألف سنة و مائتي سنة و أفريدون العادل عاش فوق الألف سنة و يقولون إن الملك الذي أحدث المهرجان (1)عاش ألف سنة و خمسمائة استتر منها عن قومه ستمائة سنة و غير ذلك مما هو موجود في تواريخهم و كتبهم لا نطول بذكرها فكيف يقال إن ما ذكرناه في صاحب الزمان خارج عن العادات. و من المعمرين من العرب يعرب بن قحطان و اسمه ربيعة أول من تكلم بالعربية ملك مائتي سنة على ما ذكره أبو الحسن النسابة الأصفهاني في كتاب الفرع و الشجر و هو أبو اليمن كلها و هو منها كعدنان إلا شاذا نادرا. و منهم عمرو بن عامر مزيقيا روى الأصفهاني عن عبد المجيد بن أبي عبس الأنصاري و الشرقي بن قطامي أنه عاش ثمانمائة سنة ثم ذكر نحوا مما مر في كلام الصدوق رحمه الله. ثم قال و قيل (2)إنما سمي مزيقيا لأن على عهده تمزقت الأزد فصاروا إلى أقطار الأرض و كان ملك أرض سبإ فحدثته الكهان أن الله يهلكها بالسيل العرم فاحتال حتى باع ضياعه و خرج فيمن أطاعه من أولاده قبل السيل العرم
____________