و لقد شهدت عكاظ قبل محلها فيها* * * و كنت أعد مل فتيان و المنذر بن محرق في ملكه* * * و شهدت يوم هجائن النعمان و عمرت حتى جاء أحمد بالهدى* * * و قوارع تتلى من القرآن و لبست مل إسلام ثوبا واسعا* * * من سيب لا حرم و لا منان. و له أيضا في طول عمره المرء يهوي أن يعيش و طول عيش ما يضره* * * تفنى بشاشته و يبقى بعد حلو العيش مرة و تتابع الأيام حتى لا يرى شيئا يسره* * * كم شامت بي إن هلكت و قائل لله دره.
-وَ رُوِيَ أَنَّ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ كَانَ يَفْتَخِرُ وَ يَقُولُأَتَيْتُ النَّبِيَّ(ص)وَ أَنْشَدْتُهُ بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَ جُدُودُنَا* * * وَ إِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً فَقَالَ(ص)أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى فَقُلْتُ الْجَنَّةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنْشَدْتُهُ فَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ* * * بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوُهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَ لَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ* * * حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ(ص)لَا يُفَضِّضُ اللَّهُ فَاكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا يُفَضَّضُ فُوكَ.
. فيقال إن النابغة عاش عشرين و مائة سنة لم تسقط له سن و لا ضرس و في رواية أخرى عن بعضهم قال رأيته و قد بلغ الثمانين ترف غروبه و كانت كلما سقطت له ثنية نبتت له أخرى مكانها و هو من أحسن الناس ثغرا.
معنى ترف أي تبرق و كان الماء يقطر منها. قال المرتضى رحمه الله و مما يشاكل قوله إلى الجنة في جواب قول النبي(ص)أين المظهر يا أبا ليلى و إن كان يتضمن العكس من معناه ما روي من دخول الأخطل على عبد الملك مستغيثا من فعل الجحاف السلمي و أنه أنشده لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة* * * إلى الله منها المشتكى و المعول