بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 283 من 389

[صفحة 283]

بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة و يكنى أبا ليلى. و روى أبو حاتم السجستاني قال كان النابغة الجعدي أسن من النابغة الذبياني و الدليل على ذلك قوله‏ تذكرت و الذكرى تهيج على الهوى‏* * * و من حاجة المحزون أن يتذكرا نداماي عند المنذر بن محرق‏* * * أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا كهول و شبان كان وجوههم‏* * * دنانير مما شيف في أرض قيصرا.

فهذا يدل على أنه كان مع المنذر بن محرق و النابغة الذبياني كان مع النعمان بن المنذر بن محرق. و قوله شيف يعني جلي و المشوف المجلو و يقال إن النابغة غبر ثلاثين سنة لا يتكلم ثم تكلم بالشعر و مات و هو ابن عشرين و مائة سنة بأصبهان و كان ديوانه بها و هو الذي يقول‏ فمن يك سائلا عني فإني‏* * * من الفتيان أيام الخنان. و أيام الخنان أيام كانت للعرب قديمة هاج بها فيهم مرض في أنوفهم و حلوقهم‏ مضت مائة لعام ولدت فيه‏* * * و عشر بعد ذاك و حجتان‏ فأبقى الدهر و الأيام مني‏* * * كما أبقى من السيف اليماني‏ تفلل و هو مأثور جراز* * * إذا جمعت بقائمة اليدان. و قال أيضا في طول عمره‏ لبست أناسا فأفنيتهم‏* * * و أفنيت بعد أناس أناسا ثلاثة أهلين أفنيتهم‏* * * و كان الإله هو المستاسا.

معنى المستاس المستعاض و روي عن هشام بن محمد الكلبي أنه عاش مائة و ثمانين سنة و روى ابن دريد عن أبي حاتم في موضع آخر أن النابغة الجعدي عاش مائتي سنة و أدرك الإسلام و روى له‏ قالت أمامة كم عمرت زمانة* * * و ذبحت من عتر على الأوثان.

العتيرة شاة تذبح لأصنامهم في رجب في الجاهلية.

التالي صفحة 283 من 389 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...