بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 210 من 389

[صفحة 210]

ثم أورد رحمه الله الأخبار في ذلك على ما روينا عنه ثم قال.

فإن قيل أ ليس قد خالف جماعة فيهم من قال المهدي من ولد علي(ع)فقالوا هو محمد بن الحنفية و فيهم من قال من السبائية هو علي(ع)لم يمت و فيهم من قال جعفر بن محمد لم يمت و فيهم من قال موسى بن جعفر لم يمت و فيهم من قال الحسن بن علي العسكري(ع)لم يمت و فيهم من قال المهدي هو أخوه محمد بن علي و هو حي باق لم يمت ما الذي يفسد قول هؤلاء. قلت هذه الأقوال كلها قد أفسدناها بما دللنا عليه من موت من ذهبوا إلى حياته و بما بينا أن الأئمة اثنا عشر و بما دللنا على صحة إمامة ابن الحسن من الاعتبار و بما سنذكره من صحة ولادته و ثبوت معجزاته الدالة على إمامته.

فأما من خالف في موت أمير المؤمنين و ذكر أنه حي باق فهو مكابر فإن العلم بموته و قتله أظهر و أشهر من قتل كل أحد و موت كل إنسان و الشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت النبي و جميع أصحابه ثم ما ظهر من وصيته و إخبار النبي(ص)إياه أنك تقتل و تخضب لحيتك من رأسك يفسد ذلك أيضا و ذلك أشهر من أن يحتاج أن يروى فيه الأخبار. و أما وفاة محمد بن علي ابن الحنفية و بطلان قول من ذهب إلى إمامته فقد بينا فيما مضى من الكتاب و على هذه الطريقة إذا بينا أن المهدي من ولد الحسين(ع)بطل قول المخالف في إمامته ع. و أما الناووسية الذين وقفوا على جعفر بن محمد(ع)فقد بينا أيضا فساد قولهم بما علمناه من موته و اشتهار الأمر فيه و بصحة إمامة ابنه موسى بن جعفر(ع)و بما ثبت من إمامة الاثني عشر(ع)و يؤكد ذلك ما ثبت من صحة وصيته إلى من أوصى إليه و ظهور الحال في ذلك. و أما الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر و قالوا هو المهدي فقد أفسدنا أقوالهم بما دللنا عليه من موته و اشتهار الأمر فيه و ثبوت إمامة ابنه الرضا(ع)و في ذلك كفاية لمن أنصف.

التالي صفحة 210 من 389 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...