بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 209 من 389

[صفحة 209]

و وافق مخبره ما تضمنه الخبر لكان ذلك كافيا و لذلك كان ما تضمنه القرآن من الخبر بالشي‏ء قبل كونه دليلا على صدق النبي(ص)و أن القرآن من قبل الله تعالى و إن كانت المواضع التي تضمن ذلك محصورة و مع ذلك مسموعة من مخبر واحد لكن دل على صدقه من الجهة التي قلناها على أن الأخبار متواتر بها لفظا و معنى.

فأما اللفظ فإن الشيعة تواترت بكل خبر منه و المعنى أن كثرة الأخبار و اختلاف جهاتها و تباين طرقها و تباعد رواتها تدل على صحتها لأنه لا يجوز أن يكون كلها باطلة و لذلك يستدل في مواضع كثيرة على معجزات النبي(ص)التي هي سوى القرآن و أمور كثيرة في الشرع يتواتر و إن كان كل لفظ منه منقولا من جهة الآحاد و ذلك معتمد عند من خالفنا في هذه المسألة فلا ينبغي أن يتركوه و ينسوه إذا جئنا إلى الكلام في الإمامة و العصبية لا ينبغي أن ينتهي بالإنسان إلى حد يجحد الأمور المعلومة. و هذا الذي ذكرناه معتبر في مدائح الرجال و فضائلهم و لذلك استدل على سخاء حاتم و شجاعة عمرو و غير ذلك بمثل ذلك و إن كان كل واحد مما يروى من عطاء حاتم و وقوف عمرو في موقف من المواقف من جهة الآحاد و هذا واضح. و مما يدل أيضا على إمامة ابن الحسن زائدا على ما مضى أنه لا خلاف بين الأمة أنه سيخرج في هذه الأمة مهدي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و إذا بينا أن ذلك المهدي من ولد الحسين و أفسدنا قول من يدعي ذلك من ولد الحسين سوى ابن الحسن ثبت أن المراد به هو ع.

أقول ثم أورد ما نقلنا عنه سابقا من أخبار الخاصة و العامة في المهدي(ع)ثم قال.

و أما الذي يدل على أنه يكون من ولد الحسين(ع)فالأخبار التي أوردناها في أن الأئمة اثنا عشر و ذكر تفاصيلهم فهي متضمنة لذلك و لأن كل من اعتبر العدد الذي ذكرناها قال المهدي من ولد الحسين(ع)و هو من أشرنا إليه.

التالي صفحة 209 من 389 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...