بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 317 من 347

[صفحة 317]

صَاعَدَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ لَعَنُوا مَنْ لَا يَلْعَنُهُمْ فَإِذَا بَلَغَ صَوْتُهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ اسْتَغْفَرُوا لَهُ وَ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَ قَالُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُوحِ عَبْدِكَ هَذَا الَّذِي بَذَلَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ جُهْدَهُ وَ لَوْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَفَعَلَ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي إِنِّي قَدْ أحببت [أَجَبْتُ دُعَاءَكُمْ فِي عَبْدِي هَذَا وَ سَمِعْتُ نِدَاءَكُمْ وَ صَلَّيْتُ عَلَى رُوحِهِ مَعَ أَرْوَاحِ الْأَبْرَارِ وَ جَعَلْتُهُ مِنَ‏ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ.

14- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)إِلَى أَهْلِ قُمَّ وَ آبَةَ (1) أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِجُودِهِ وَ رَأْفَتِهِ قَدْ مَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ وَفَّقَكُمْ لِقَبُولِ دِينِهِ وَ أَكْرَمَكُمْ بِهِدَايَتِهِ وَ غَرَسَ فِي قُلُوبِ أَسْلَافِكُمُ الْمَاضِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ أَصْلَابِكُمُ الْبَاقِينَ تَوَلَّى كِفَايَتَهُمْ وَ عَمَّرَهُمْ طَوِيلًا فِي طَاعَتِهِ حُبَّ الْعِتْرَةِ الْهَادِيَةِ فَمَضَى مَنْ مَضَى عَلَى وَتِيرَةِ الصَّوَابِ وَ مِنْهَاجِ الصِّدْقِ وَ سَبِيلِ الرَّشَادِ فَوَرَدُوا مَوَارِدَ الْفَائِزِينَ وَ اجْتَنَوْا ثَمَرَاتِ مَا قَدَّمُوا وَ وَجَدُوا غِبَّ مَا أَسْلَفُوا وَ مِنْهَا فَلَمْ يَزَلْ نِيَّتُنَا مُسْتَحْكِمَةً وَ نُفُوسُنَا إِلَى طِيبِ آرَائِكُمْ سَاكِنَةً وَ الْقَرَابَةُ الْوَاشِجَةُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ قَوِيَّةً وَصِيَّةٌ أُوصِي بِهَا أَسْلَافَنَا وَ أَسْلَافَكُمْ وَ عَهْدٌ عَهِدَ إِلَى شُبَّانِنَا وَ مَشَايِخِكُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى جُمْلَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الِاعْتِقَادِ لِمَا جَعَلَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَالِ الْقَرِيبَةِ وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ يَقُولُ الْعَالِمُ (سلام الله عليه) إِذْ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمَّهِ وَ أَبِيهِ‏ (2).
11- وَ مِمَّا كَتَبَ(ع)إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِ‏ وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ وَ الْجَنَّةُ لِلْمُوَحِّدِينَ وَ النَّارُ لِلْمُلْحِدِينَ وَ لَا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ‏ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَ الصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ‏
____________
(1) آبة: بليدة تقابل ساوة، تعرف بين العامّة بآوة، قاله الحموى في معجم البلدان.
(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 425.
التالي صفحة 317 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...