بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 281 من 347

[صفحة 281]

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّكَ تُحْرَمُ الدَّنَانِيرَ الَّتِي دَفَنْتَهَا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا وَ صَدَقَ(ع)وَ ذَلِكَ أَنِّي أَنْفَقْتُ مَا وَصَلَنِي بِهِ وَ اضْطُرِرْتُ ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلَى شَيْ‏ءٍ أُنْفِقُهُ وَ انْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ فَنَبَّشْتُ عَنِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي كُنْتُ دَفَنْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا فَنَظَرْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ مَوْضِعَهَا فَأَخَذَهَا وَ هَرَبَ فَمَا قَدَرْتُ مِنْهَا عَلَى شَيْ‏ءٍ (1).

يج، الخرائج و الجرائح عن إسماعيل‏ مثله.

57- نجم، كتاب النجوم نُقِلَتْ مِنْ خَطِّ مَنْ حَدَّثَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْفَذَنِي وَالِدِي مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي الْقَلَّاءِ صَاعِدٍ النَّصْرَانِيِّ لِأَسْمَعَ مِنْهُ مَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ مِنْ حَدِيثِ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فَأَوْصَلَنِي إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مُعَظَّماً وَ أَعْلَمْتُهُ السَّبَبَ فِي قَصْدِي فَأَدْنَانِي وَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ خَرَجَ وَ إِخْوَتُهُ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِهِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى لِلظُّلَامَةِ مِنَ الْعَامِلِ فَإِذَا (2) بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ إِذَا بِمَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)عَلَى بَغْلَةٍ وَ عَلَى رَأْسِهِ شَاشَةٌ وَ عَلَى كَتِفِهِ طَيْلَسَانٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الرَّجُلُ يَدَّعِي بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ قُلْتُ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَيُحَوِّلُ مُقَدَّمَ الشَّاشَةِ إِلَى مُؤَخَّرِهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ هَذَا اتِّفَاقٌ وَ لَكِنَّهُ سَيُحَوِّلُ طَيْلَسَانَهُ الْأَيْمَنَ إِلَى الْأَيْسَرِ وَ الْأَيْسَرَ إِلَى الْأَيْمَنِ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَسِيرٌ وَ قَدْ وَصَلَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَاعِدُ لِمَ لَا تَشْغَلُ بِأَكْلِ حِيدَانِكَ عَمَّا لَا أَنْتَ مِنْهُ وَ لَا إِلَيْهِ وَ كُنَّا نَأْكُلُ سَمَكاً هَذَا لَفْظَةُ حَدِيثِهِ نَقَلْنَاهُ كَمَا رَأَيْنَاهُ وَ رُوِّينَاهُ وَ مَنْ عَرَفَ كَيْفَ عَرَفْنَاهُ كَانَ كَمَنْ شَاهَدَ ذَلِكَ وَ سَمِعَهُ وَ رَآهُ وَ أَسْلَمَ صَاعِدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَ كَانَ وَزِيراً لِلْمُعْتَمِدِ.
____________
(1) الإرشاد ص 323.
(2) فاذا أنا ظ.
التالي صفحة 281 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...