فَجَاءَهُ يَوْماً يُرْعَدُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أُوصِيكَ بِأَهْلِي خَيْراً قَالَ وَ مَا الْخَبَرُ قَالَ عَزَمْتُ عَلَى الرَّحِيلِ قَالَ وَ لِمَ يَا يُونُسُ وَ هُوَ(ع)مُتَبَسِّمٌ قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ بغا وَجَّهَ إِلَيَّ بِفَصٍّ لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ أَقْبَلْتُ أَنْ أَنْقُشَهُ فَكَسَرْتُهُ بِاثْنَيْنِ وَ مَوْعِدُهُ غَداً وَ هُوَ مُوسَى بْنُ بغا إِمَّا أَلْفُ سَوْطٍ أَوِ الْقَتْلُ قَالَ امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ إِلَى غَدٍ فَمَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَافَى بُكْرَةً يُرْعَدُ فَقَالَ قَدْ جَاءَ الرَّسُولُ يَلْتَمِسُ الْفَصَّ قَالَ امْضِ إِلَيْهِ فَمَا تَرَى إِلَّا خَيْراً قَالَ وَ مَا أَقُولُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَالَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ امْضِ إِلَيْهِ وَ اسْمَعْ مَا يُخْبِرُكَ بِهِ فَلَنْ يَكُونَ إِلَّا خَيْراً قَالَ فَمَضَى وَ عَادَ يَضْحَكُ قَالَ قَالَ لِي يَا سَيِّدِي الْجَوَارِي اخْتَصَمْنَ فَيُمْكِنُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ فَصَّيْنِ حَتَّى نُغْنِيَكَ فَقَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ(ع)اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ جَعَلْتَنَا مِمَّنْ يَحْمَدُكَ حَقّاً فَأَيْشٍ (1) قُلْتُ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَمْهِلْنِي حَتَّى أَتَأَمَّلَ أَمْرَهُ كَيْفَ أَعْمَلُهُ فَقَالَ أَصَبْتَ.
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى عَنْ كَافُورٍ الْخَادِمِ قَالَ قَالَ لِيَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)اتْرُكْ لِيَ السَّطْلَ الْفُلَانِيَّ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ لِأَتَطَهَّرَ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ وَ أَنْفَذَنِي فِي حَاجَةٍ وَ قَالَ إِذَا عُدْتَ فَافْعَلْ ذَلِكَ لِيَكُونَ مُعَدّاً إِذَا تَأَهَّبْتُ لِلصَّلَاةِ وَ اسْتَلْقَى(ع)لِيَنَامَ وَ أُنْسِيتُ مَا قَالَ لِي وَ كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً فَحَسِسْتُ بِهِ وَ قَدْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ ذَكَرْتُ أَنَّنِي لَمْ أَتْرُكِ السَّطْلَ فَبَعُدْتُ عَنِ الْمَوْضِعِ خَوْفاً مِنْ لَوْمِهِ وَ تَأَلَّمْتُ لَهُ حَيْثُ يَشْقَى لِطَلَبِ الْإِنَاءِ فَنَادَانِي نِدَاءَ مُغْضَبٍ فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ أَيْشٍ عُذْرِي أَنْ أَقُولَ نَسِيتُ مِثْلَ هَذَا وَ لَمْ أَجِدْ بُدّاً مِنْ إِجَابَتِهِ فَجِئْتُ مَرْعُوباً فَقَالَ يَا وَيْلَكَ أَ مَا عَرَفْتَ رَسْمِي أَنَّنِي لَا أَتَطَهَّرُ إِلَّا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَسَخَّنْتَ لِي مَاءً فَتَرَكْتَهُ فِي السَّطْلِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي مَا تَرَكْتُ السَّطْلَ وَ لَا الْمَاءَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ اللَّهِ لَا تَرَكْنَا رُخْصَةً وَ لَا رَدَدْنَا مِنْحَةً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ وَفَّقَنَا لِلْعَوْنِ عَلَى عِبَادَتِهِ إِنَّ النَّبِيَّ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ عَلَى