بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 125 من 347

[صفحة 125]

قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ قَالَ لِيَ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ قَدْ ذَكَرَ الرَّجُلُ يَعْنِي الْمُتَوَكِّلَ خَبَرَ مَالٍ يَجِي‏ءُ مِنْ قُمَّ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَرْصُدَهُ لِأُخْبِرَهُ لَهُ فَقُلْ لِي مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ يَجِي‏ءُ حَتَّى أَجْتَنِبَهُ فَجِئْتُ إِلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فَصَادَفْتُ عِنْدَهُ مَنْ أَحْتَشِمُهُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ لِي لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً يَا أَبَا مُوسَى لِمَ لَمْ تُعِدِ الرِّسَالَةَ الْأَوَّلَةَ فَقُلْتُ أَجْلَلْتُكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لِي الْمَالُ يَجِي‏ءُ اللَّيْلَةَ وَ لَيْسَ يَصِلُونَ إِلَيْهِ فَبِتْ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَامَ إِلَى وِرْدِهِ قَطَعَ الرُّكُوعَ بِالسَّلَامِ وَ قَالَ لِي قَدْ جَاءَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ الْمَالُ وَ قَدْ مَنَعَهُ الْخَادِمُ الْوُصُولَ إِلَيَّ فَاخْرُجْ خُذْ مَا مَعَهُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا مَعَهُ زِنْفِيلَجَةٌ- (1) فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذْتُهُ وَ دَخَلْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ قُلْ لَهُ هَاتِ الْجُبَّةَ الَّتِي قَالَتْ لَكَ الْقُمِّيَّةُ إِنَّهَا ذَخِيرَةُ جَدَّتِهَا فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَانِيهَا فَدَخَلْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ الْجُبَّةُ الَّتِي أَبْدَلْتَهَا مِنْهَا رُدَّهَا إِلَيْنَا فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ كَانَتِ ابْنَتِي اسْتَحْسَنَتْهَا فَأَبْدَلْتُهَا بِهَذِهِ الْجُبَّةِ وَ أَنَا أَمْضِي فَأَجِي‏ءُ بِهَا فَقَالَ اخْرُجْ فَقُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُ لَنَا وَ عَلَيْنَا هَاتِهَا مِنْ كَتِفِكَ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْرَجْتُهَا مِنْ كَتِفِهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ كُنْتُ شَاكّاً فَتَيَقَّنْتُ.

قب، المناقب لابن شهرآشوب الفتح‏ مثله‏ (2) بيان و لم أعد ذلك عليه أي على أبي الحسن(ع)و هو المراد بالرسالة الأولة لأن الملعون لما ذكر ذلك ليبلغه(ع)سماه رسالة.

3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَنْصُورِيُّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ وَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ كَافُورٍ الْخَادِمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: كَانَ فِي الْمَوْضِعِ مُجَاوِرِ الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ الصَّنَائِعِ صُنُوفٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَانَ الْمَوْضِعُ كَالْقَرْيَةِ وَ كَانَ يُونُسُ النَّقَّاشُ يَغْشَى سَيِّدَنَا الْإِمَامَ(ع)وَ يَخْدُمُهُ‏
____________
(1) الزنفيلجة- بكسر الزاى و فتح اللام- و هكذا الزنفليجة- كقسطبيلة- وعاء أدوات الراعي فارسى معرب زنبيله.
(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 413.
التالي صفحة 125 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...