وَ تَظْهَرُ بِالنَّهَارِ فَرُبَّمَا غَزَوْا الْمَوْضِعَ عَلَى الدَّوَابِّ الَّتِي تَقْطَعُ ثَلَاثِينَ فَرْسَخاً فِي لَيْلَةٍ لَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ يَصْبِرُ صَبْرَهَا فَيُوقِرُونَ أَحْمَالَهُمْ وَ يَخْرُجُونَ فَإِذَا النَّمْلُ خَرَجَتْ فِي الطَّلَبِ فَلَا تَلْحَقُ شَيْئاً إِلَّا قَطَعَتْهُ تُشْبِهُ بِالرِّيحِ مِنْ سُرْعَتِهَا وَ رُبَّمَا شَغَلُوهُمْ بِاللَّحْمِ تُتَّخَذُ لَهَا إِذَا لَحِقَتْهُمْ يُطْرَحُ لَهَا فِي الطَّرِيقِ وَ إِلَّا إِنْ لَحِقَتْهُمْ قَطَعَتْهُمْ وَ دَوَابَّهُمْ (1).
66- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(ع)بِالْمَدِينَةِ فَمَرَّ مَعَ قَوْمٍ بِقَاعِدٍ فَقَالَ هَذَا إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ لَهُ(ع)أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ هَذَا الْقَاعِدُ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ فَلَمَّا كَانَ بِاللَّيْلِ دَعَا عَلَيْهِ فَاحْتَرَقَ دُكَّانُهُ وَ نَهَبَ السُّرَّاقُ مَا بَقِيَ مِنْ مَتَاعِهِ فَرَأَيْتُ مِنَ الْغَدِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ خَاضِعاً مُسْتَكِيناً فَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ يَا صَفْوَانُ أَمَا إِنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَ مَا يُصْلِحُهُ غَيْرُ مَا رَأَيْتَ (2).