بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 55 من 347

[صفحة 55]

وَ تَظْهَرُ بِالنَّهَارِ فَرُبَّمَا غَزَوْا الْمَوْضِعَ عَلَى الدَّوَابِّ الَّتِي تَقْطَعُ ثَلَاثِينَ فَرْسَخاً فِي لَيْلَةٍ لَا يُعْرَفُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الدَّوَابِّ يَصْبِرُ صَبْرَهَا فَيُوقِرُونَ أَحْمَالَهُمْ وَ يَخْرُجُونَ فَإِذَا النَّمْلُ خَرَجَتْ فِي الطَّلَبِ فَلَا تَلْحَقُ شَيْئاً إِلَّا قَطَعَتْهُ تُشْبِهُ بِالرِّيحِ مِنْ سُرْعَتِهَا وَ رُبَّمَا شَغَلُوهُمْ بِاللَّحْمِ تُتَّخَذُ لَهَا إِذَا لَحِقَتْهُمْ يُطْرَحُ لَهَا فِي الطَّرِيقِ وَ إِلَّا إِنْ لَحِقَتْهُمْ قَطَعَتْهُمْ وَ دَوَابَّهُمْ‏ (1).

66- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(ع)بِالْمَدِينَةِ فَمَرَّ مَعَ قَوْمٍ بِقَاعِدٍ فَقَالَ هَذَا إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ لَهُ(ع)أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ هَذَا الْقَاعِدُ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ فَلَمَّا كَانَ بِاللَّيْلِ دَعَا عَلَيْهِ فَاحْتَرَقَ دُكَّانُهُ وَ نَهَبَ السُّرَّاقُ مَا بَقِيَ مِنْ مَتَاعِهِ فَرَأَيْتُ مِنَ الْغَدِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ خَاضِعاً مُسْتَكِيناً فَأَمَرَ لَهُ بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ قَالَ يَا صَفْوَانُ أَمَا إِنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَ مَا يُصْلِحُهُ غَيْرُ مَا رَأَيْتَ‏ (2).
67- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الرَّازِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي خِدْمَةِ الرِّضَا(ع)لَمَّا جَعَلَهُ الْمَأْمُونُ وَلِيَّ عَهْدِهِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ فِي كَفِّهِ مُدْيَةٌ مَسْمُومَةٌ وَ قَدْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ وَ اللَّهِ لَآتِيَنَّ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ دَخَلَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ فِيمَا دَخَلَ فَأَسْأَلُهُ عَنْ حُجَّتِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ حُجَّةٌ وَ إِلَّا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْهُ فَأَتَاهُ وَ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ أُجِيبُكَ عَنْ مَسْأَلَتِكَ عَلَى شَرِيطَةٍ تَفِي لِي بِهَا فَقَالَ وَ مَا هَذِهِ الشَّرِيطَةُ قَالَ إِنْ أَجَبْتُكَ بِجَوَابٍ يُقْنِعُكَ وَ تَرْضَاهُ تَكْسِرُ الَّذِي فِي كُمِّكَ وَ تَرْمِي بِهِ فَبَقِيَ الْخَارِجِيُّ مُتَحَيِّراً وَ أَخْرَجَ الْمُدْيَةَ وَ كَسَّرَهَا ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ دُخُولِكَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ فِيمَا دَخَلْتَ لَهُ وَ هُمْ عِنْدَكَ كُفَّارٌ وَ أَنْتَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَ رَأَيْتَكَ هَؤُلَاءِ أَكْفَرُ عِنْدَكَ أَمْ عَزِيزُ مِصْرَ وَ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ أَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ عَلَى حَالٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُوَحِّدُونَ وَ أُولَئِكَ لَمْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ قَالَ لِلْعَزِيزِ
____________
(1) الخرائج و الجرائح ص 207.
(2) لم نجده في المصدر المطبوع.
التالي صفحة 55 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...