بِشَهَادَةِ هَذَا الْإِمَامِ(ع)فَبَكَى الْغُلَامُ وَ حَلَفَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِالْإِمَامِ أَنَّهُ مَا كَانَ يَسْأَلُ فِي سُجُودِهِ إِلَّا هَذِهِ الْحَاجَةَ بِعَيْنِهَا وَ قَدْ تَعَرَّفْتُ الْإِجَابَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ السُّرْعَةِ (1).
8- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ الْمُؤَذِّنُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَصَابَتْنِي عِلَّةٌ شَدِيدَةٌ ثَقُلَ مِنْهَا لِسَانِي فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ فَخَطَر بِبَالِي أَنْ أَزُورَ الرِّضَا(ع)وَ أَدْعُوَ اللَّهَ عِنْدَهُ وَ أَجْعَلَهُ شَفِيعِي إِلَيْهِ حَتَّى يُعَافِيَنِي مِنْ عِلَّتِي وَ يُطْلِقَ لِسَانِي فَرَكِبْتُ حِمَاراً وَ قَصَدْتُ الْمَشْهَدَ وَ زُرْتُ الرِّضَا(ع)وَ قُمْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَ سَجَدْتُ وَ كُنْتُ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ مُسْتَشْفِعاً بِصَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَافِيَنِي مِنْ عِلَّتِي وَ يَحُلَّ عُقْدَةَ لِسَانِي فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ فِي سُجُودِي فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الْقَبْرَ قَدِ انْفَرَجَ وَ خَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ كَهْلٌ آدَمُ شَدِيدُ الْأُدْمَةِ فَدَنَا مِنِّي وَ قَالَ لِي يَا أَبَا النَّصْرِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ كَيْفَ أَقُولُ ذَلِكَ وَ لِسَانِي مُنْغَلِقٌ فَصَاحَ عَلَيَّ صَيْحَةً فَقَالَ تُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَانْطَلَقَ لِسَانِي فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي رَاجِلًا وَ كُنْتُ أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ انْطَلَقَ لِسَانِي وَ لَمْ يَنْغَلِقْ بَعْدَ ذَلِكَ (2).