بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 330 من 347

[صفحة 330]

قَالَ فَكُنْتُ أَسْمَعُ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ كَمَا أَقْرَأُ فَقَطَعْتُ صَلَاتِي وَ زُرْتُ الْمَشْهَدَ كُلَّهُ وَ طَلَبْتُ نَوَاحِيَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَعُدْتُ إِلَى مَكَانِي وَ أَخَذْتُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ الصَّوْتَ كَمَا أَقْرَأُ لَا يَنْقَطِعُ فَسَكَتُّ هُنَيْئَةً وَ أَصْغَيْتُ بِأُذُنِي فَإِذَا الصَّوْتُ مِنَ الْقَبْرِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ مِثْلَ مَا أَقْرَأُ حَتَّى بَلَغْتُ آخِرَ سُورَةِ مَرْيَمَ(ع)فَقَرَأْتُ‏ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى‏ جَهَنَّمَ وِرْداً (1) فَسَمِعْتُ الصَّوْتَ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقَ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً حَتَّى خَتَمْتُ الْقُرْآنَ وَ خَتَمَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ إِلَى نُوقَانَ فَسَأَلْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُقْرِءِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقَالُوا هَذَا فِي اللَّفْظِ وَ الْمَعْنَى مُسْتَقِيمٌ لَكِنَّ لَا نَعْرِفُ فِي قِرَاءَةِ أَحَدٍ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَيْسَابُورَ فَسَأَلْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُقْرِءِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقُلْتُ مَنْ قَرَأَ- يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا فَقُلْتُ وَقَعَ لِيَ احْتِيَاجٌ إِلَى مَعْرِفَتِهَا فِي أَمْرٍ حَدَثَ فَقَالَ هَذِهِ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)ثُمَّ اسْتَحْكَانِيَ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَأَلْتُ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَ صَحَّتْ لِيَ الْقِرَاءَةُ (2).

7- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَضَرَ الْمَشْهَدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ وَ مَعَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ فَزَارَ هُوَ وَ مَمْلُوكُهُ الرِّضَا(ع)وَ قَامَ الرَّجُلُ عِنْدَ رَأْسِهِ يُصَلِّي وَ مَمْلُوكُهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ صَلَاتِهِمَا سَجَدَا فَأَطَالا سُجُودَهُمَا فَرَفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ الْمَمْلُوكِ وَ دَعَا بِالْمَمْلُوكِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ قَالَ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ تُرِيدُ الْحُرِّيَّةَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَمْلُوكَتِي فُلَانَةُ بِبَلْخٍ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ قَدْ زَوَّجْتُهَا مِنْكَ بِكَذَا وَ كَذَا مِنَ الصَّدَاقِ وَ ضَمِنْتُ لَهَا ذَلِكَ عَنْكَ وَ ضَيْعَتِيَ الْفُلَانِيَّةُ وَقْفٌ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى أَوْلَادِكُمَا وَ أَوْلَادِ أَوْلَادِكُمَا مَا تَنَاسَلُوا
____________
(1) مريم: 85 و 86.
(2) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 282.
التالي صفحة 330 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...