وَ مِنْهَا وَ قَدْ كُنَّا نُؤَمِّلُ أَنْ يُحَيَّا* * * إِمَامُ هُدًى لَهُ رَأْيٌ طَرِيفٌ يُرَى سَكَنَاتُهُ فَيَقُولُ عَنْهُمْ* * * وَ تَحْتَ سُكُونِهِ رَأْيٌ ثَقِيفٌ لَهُ سَمْحَاءُ تَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ* * * بِنَائِلَةٍ وَ سَارِيَةٍ تَطُوفُ فَأَهْدَى رِيحَهُ قَدْرَ الْمَنَايَا* * * وَ قَدْ كَانَتْ لَهُ رِيحٌ عَصُوفٌ أَقَامَ بِطُوسَ مُلْقَحَةَ الْمَنَايَا* * * مَزَارٌ دُونَهُ نَأْيٌ قَذُوفٌ
(1).بيان: الخفق الاضطراب أي جعل الأحشاء حريصة في الاضطراب و يقال تهللت دموعه أي سالت و استهلت السماء في أول مطرها.
و قال الجوهري التنقير عن الأمر البحث عنه و قال الشأن واحد الشئون و هي مواصل قبائل الرأس و ملتقاها و منها تجيء الدموع أي لو بحثت و أنزلت جميع ماء الشئون لكان قليلا في ذلك قوله فأخلفت أي فسدت و تغيرت و قل خيرها قوله لا تباليها أي لا تبال بها و السارية السحاب يسري ليلا و الأسطوانة و هتنت السماء تهتن هتنا و هتونا انصبت و سحاب هاتن و هتون و الردى الهلاك و ريب الردى كناية عن الموت بغير سبب من الخلق و كلح تكشر في عبوس و دهر كالح شديد و غضنت الرجل غضنا حبسته و غضون الجبهة ما يحدث فيها عند العبس من الطي قوله فيقول عنهم أي تخبر سكناته عن فضائل أهل البيت و رفعة محلهم
____________رئيسهم غاو و طفلاه بعده* * * لهذا دنا باد و ذاك مجون ألا أيها القبر الغريب محله* * * بطوس عليك الساريات هتون شككت فما أدرى أ مسقى شربة* * * فأبكيك أم ريب الردى فيهون و أيّهما ما قلت ان قلت شربة* * * و ان قلت موت انه لقمين ايا عجبا منهم يسمونك الرضا* * * و يلقاك منهم كلحة و غضون أ تعجب للاخلاق أن يتخيفوا* * * معالم دين اللّه و هو مبين لقد سبقت فيهم بفضلك آية* * * لدى و لكن ما هناك يقين.
(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 376 و 377.