وَ مِنْهَا أَلَا مَا لَعِينٍ بِالدُّمُوعِ اسْتَهَلَّتْ* * * وَ لَوْ نَقَرَتْ مَاءَ الشُّئُونِ لَقَلَّتْ عَلَى مَنْ بَكَتْهُ الْأَرْضُ وَ اسْتَرْجَعَتْ لَهُ* * * رُءُوسُ الْجِبَالِ الشَّامِخَاتِ وَ ذَلَّتْ وَ قَدْ أَعْوَلَتْ تَبْكِي السَّمَاءُ لِفَقْدِهِ* * * وَ أَنْجُمُهَا نَاحَتْ عَلَيْهِ وَ كَلَّتْ فَنَحْنُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ أَجْدَرُ بِالْبُكَاءِ* * * لِمَرْزِئَةٍ عَزَّتْ عَلَيْنَا وَ جَلَّتْ رُزِئْنَا رَضِيَّ اللَّهِ سِبْطَ نَبِيِّنَا* * * فَأَخْلَفَتِ الدُّنْيَا لَهُ وَ تَوَلَّتْ وَ مَا خَيْرُ دُنْيَا بَعْدَ آلِ مُحَمَّدٍ ص* * * أَلَا لَا تُبَالِيهَا إِذَا مَا اضْمَحَلَّتْ تَجَلَّتْ مُصِيبَاتُ الزَّمَانِ وَ لَا أَرَى* * * مُصِيبَتَنَا بِالْمُصْطَفَيْنَ تَجَلَّتْ وَ مِنْهَا أَلَا أَيُّهَا الْقَبْرُ الْغَرِيبُ مَحَلُّهُ* * * بِطُوسَ عَلَيْكَ السَّارِيَاتُ هَتُونٌ- (1) شَكَكْتُ فَمَا أَدْرِي أَ مَسْقِيٌّ شَرْبَةً* * * فَأَبْكِيكَ أَمْ رَيْبَ الرَّدَى فَيَهُونُ أَيَا عَجَباً مِنْهُمْ يُسَمُّونَكَ الرِّضَا* * * وَ يَلْقَاكَ مِنْهُمْ كَلَحَةٌ وَ غُضُونٌ
____________قال أبو الفرج: و أنشدنى عليّ بن سليمان الاخفش لدعبل بن على الخزاعيّ يذكر الرضا (عليه السلام) و السم الذي سقيه، و يرثى ابنا له و ينعى على الخلفاء من بني العباس: على الكره ما فارقت أحمد و انطوى* * * عليه بناء جندل و دفين و أسكنته بيتا خسيسا متاعه* * * و انى على رغمى به لحنين و لو لا التأسى بالنبى و أهله* * * لا سبل من عينى عليه شئون هو النفس الا أن آل محمد* * * لهم دون نفسى في الفؤاد كمين أضر بهم ارث النبيّ فأصبحوا* * * يساهم فيه خيفة و منون رعتهم ذئاب من أميّة و انتحت* * * عليهم دراكا أزمة و سنون و عاثت بنو العباس في الدين عيشة* * * تحكم فيه ظالم و ظنين و سموا رشيدا ليس فيهم لرشدة* * * و ها ذاك مأمون و ذاك أمين فما قبلت بالرشد منهم رعاية* * * و لا لولى بالامانة دين.