بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 268 من 347

[صفحة 268]

أَنَّهُ كَائِنٌ فَكَانَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ فَقَدْ وَقَعَ الْخَبَرُ عَلَى مَا أَخْبَرُوا أَ لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِذَا قِيلَ فِي الْمَرْءِ شَيْ‏ءٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ثُمَّ كَانَ فِي وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَدْ كَانَ فِيهِ‏ (1).

بيان: قوله و رأى أنه إذا لم يصدق أي قال إنه إن لم أصدق الأئمة فيما أخبروا به من كون موسى(ع)هو القائم فيرتفع الاعتماد عن أخبارهم فلعل ما أخبروا به من السفياني و غيره لا يقع شي‏ء منها و حاصل جوابه(ع)يرجع تارة إلى أنه مما وقع فيه البداء و تارة إلى أنه مأول بأنه يكون ذلك في نسله و قد مر تأويل آخر لها حيث قال(ع)كلنا قائمون بأمر الله. و قوله(ع)و فر من أمر فوقع فيه إشارة إلى أنه بعد هذا القول لزمه طرح كثير من الأخبار المنافية لكون موسى(ع)هو القائم.

9- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا وَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَابَ الرِّضَا(ع)وَ بِالْبَابِ قَوْمٌ قَدِ اسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ قَبْلَنَا وَ اسْتَأْذَنَّا بَعْدَهُمْ وَ خَرَجَ الْآذِنُ فَقَالَ ادْخُلُوا وَ يَتَخَلَّفُ يُونُسُ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ آلِ يَقْطِينٍ فَدَخَلَ الْقَوْمُ وَ تَخَلَّفْنَا فَمَا لَبِثُوا أَنْ خَرَجُوا وَ أَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ فَسَأَلَهُ يُونُسُ عَنْ مَسَائِلَ أُجِيبَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ يُونُسُ يَا سَيِّدِي إِنَّ عَمَّكَ زَيْداً قَدْ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَ هُوَ يَطْلُبُنِي وَ لَا آمَنُهُ عَلَى نَفْسِي فَمَا تَرَى لِي أَخْرُجُ إِلَى الْبَصْرَةِ أَوْ أَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ بَلْ اخْرُجْ إِلَى الْكُوفَةِ فَإِذَا ... فَصِرْ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ نَعْلَمْ مَعْنَى فَإِذَا حَتَّى وَافَيْنَا الْقَادِسِيَّةَ حَتَّى جَاءَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ يَطْلُبُونَ يَدْخُلُونَ الْبَدْوَ وَ هُزِمَ أَبُو السَّرَايَا وَ دَخَلَ هَرْثَمَةُ الْكُوفَةَ وَ اسْتَقْبَلَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْقَادِسِيَّةِ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ الْحِجَازِ فَقَالَ لِي يُونُسُ فَإِذَا ... هَذَا مَعْنَاهُ فَصَارَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ لَمْ يُبْدِهِ‏ (2) بِسُوءٍ (3).
____________
(1) قرب الإسناد ص 203- 206.
(2) يقال: بدهه أمر و بادهه: بغته و- بأمر-: استقبله به.
(3) قرب الإسناد ص 201.
التالي صفحة 268 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...