ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلُهُمَا وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ حَيٌّ يَعْرِفُهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَتَّى يَعْرِفُونَهُ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَلْيَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ ص وَ يَبْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ يَأْتَمَّ بِالْإِمَامِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ نَظَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا مَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)حِينَ يَقُولُ لَا تَعْجَلُوا عَلَى شِيعَتِنَا إِنْ تَزِلَّ قَدَمٌ تَثْبُتُ أُخْرَى وَ قَالَ مَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ لَكَانَ مِنِّي مِنَ الْقَوْلِ فِي ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ ابْنِ السَّرَّاجِ وَ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ أَمَّا ابْنُ السَّرَّاجِ فَإِنَّمَا دَعَاهُ إِلَى مُخَالَفَتِنَا وَ الْخُرُوجِ مِنْ أَمْرِنَا إِنَّهُ عَدَا عَلَى مَالٍ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)عَظِيمٍ فَاقْتَطَعَهُ فِي حَيَاةِ أَبِي الْحَسَنِ وَ كَابَرَنِي عَلَيْهِ وَ أَبَى أَنْ يَدْفَعَهُ وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ مُجْتَمِعُونَ عَلَى تَسْلِيمِهِمُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلَيَّ فَلَمَّا حَدَثَ مَا حَدَثَ مِنْ هَلَاكِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)اغْتَنَمَ فِرَاقَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَصْحَابِهِ إِيَّايَ وَ تَعَلَّلَ وَ لَعَمْرِي مَا بِهِ مِنْ عَلَّةٍ إِلَّا اقْتِطَاعَهُ الْمَالَ وَ ذَهَابَهُ بِهِ وَ أَمَّا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا لَمْ يُحْسِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهُ فَأَلْقَاهُ إِلَى النَّاسِ فَلَجَّ فِيهِ وَ كَرِهَ إِكْذَابَ نَفْسِهِ فِي إِبْطَالِ قَوْلِهِ بِأَحَادِيثَ تَأَوَّلَهَا وَ لَمْ يُحْسِنْ تَأْوِيلَهَا وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهَا وَ رَأَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُصَدَّقْ آبَائِي بِذَلِكَ لَمْ يُدْرَ لَعَلَّ مَا خُبِّرَ عَنْهُ مِثْلَ السُّفْيَانِيِّ وَ غَيْرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَكُونُ مِنْهُ شَيْءٌ وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ يُسْقَطُ قَوْلُ آبَائِهِ بِشَيْءٍ وَ لَعَمْرِي مَا يُسْقِطُ قَوْلَ آبَائِي شَيْءٌ وَ لَكِنْ قَصُرَ عِلْمُهُ عَنْ غَايَاتِ ذَلِكَ وَ حَقَائِقِهِ فَصَارَ فِتْنَةً لَهُ وَ شُبْهَةً عَلَيْهِ وَ فَرَّ مِنْ أَمْرٍ فَوَقَعَ فِيهِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَقَدْ كَذَبَ لِأَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَشِيَّةَ فِي خَلْقِهِ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فَآخِرُهَا مِنْ أَوَّلِهَا وَ أَوَّلُهَا مِنْ آخِرِهَا فَإِذَا خَبَّرَ عَنْهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ