فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى الْمَأْمُونِ قَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا قَصَدْنَا الرِّضَا وَ جَرَّبْنَاهُ وَ أَرَدْنَا أَنْ نَقِفَ عَلَى مَا يُضْمِرُهُ لَكَ فَقُلْنَا وَ قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وُفِّقْتُمَا فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ قَصَدَهُ الرِّضَا(ع)وَ أَخْلَيَا الْمَجْلِسَ وَ أَعْلَمَهُ مَا قَالا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنْهُمَا فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الرِّضَا(ع)عَلِمَ أَنَّ الرِّضَا(ع)هُوَ الصَّادِقُ (1).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ قَالَ: بَعَثَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)جَارِيَةً فَلَمَّا أُدْخِلَتْ إِلَيْهِ اشْمَأَزَّتْ مِنَ الشَّيْبِ فَلَمَّا رَأَى كَرَاهَتَهَا رَدَّهَا إِلَى الْمَأْمُونِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِنَعَى نَفْسِي إِلَى نَفْسِي الْمَشِيبُ* * * وَ عِنْدَ الشَّيْبِ يَتَّعِظُ اللَّبِيبُ- فَقَدْ وَلَّى الشَّبَابُ إِلَى مَدَاهُ* * * فَلَسْتُ أَرَى مَوَاضِعَهُ تَئُوبُ- سَأَبْكِيهِ وَ أَنْدُبُهُ طَوِيلًا* * * وَ أَدْعُوهُ إِلَيَّ عَسَى يُجِيبُ وَ هَيْهَاتَ الَّذِي قَدْ فَاتَ مِنْهُ* * * تُمَنِّينِي بِهِ النَّفْسُ الْكَذُوبُ- وَدَاعُ الْغَانِيَاتِ بَيَاضُ رَأْسِي* * * وَ مَنْ مُدَّ الْبَقَاءُ لَهُ يَشِيبُ- أَرَى الْبِيضَ الْحِسَانَ يَحُدْنَ عَنِّي* * * وَ فِي هِجْرَانِهِنَّ لَنَا نَصِيبٌ- فَإِنْ يَكُنِ الشَّبَابُ مَضَى حَبِيباً* * * فَإِنَّ الشَّيْبَ أَيْضاً لِي حَبِيبٌ- سَأَصْحَبُهُ بِتَقْوَى اللَّهِ حَتَّى* * * يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الْأَجَلُ الْقَرِيبُ
(2).بيان: قال الجوهري الغانية الجارية التي غنيت بزوجها و قد تكون التي غنيت بحسنها و جمالها.
5- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ: كَانَ الرِّضَا(ع)إِذَا خَلَا جَمَعَ حَشَمَهُ كُلَّهُمْ عِنْدَهُ الصَّغِيرَ وَ الْكَبِيرَ فَيُحَدِّثُهُمْ وَ يَأْنَسُ بِهِمْ وَ يُؤْنِسُهُمْ وَ كَانَ(ع)إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمَائِدَةِ لَا يَدَعُ صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً حَتَّى السَّائِسَ وَ الْحَجَّامَ إِلَّا أَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ