قوله من ملك التخلي أي له أن يختار التخلي و يزهد فيما فيه من الإمارة و ذلك حجة يتحقق بها في قلوب الناس أنه إنما سعى في تمكين الخليفة للآخرة لا للدنيا و يزول شك من كان في ذلك شاكا و قوله ما يلزمنا معطوف على قوله و ذلك محيط أي منعهما ما نمنع به أنفسنا يشتمل على كل ما يحتاط فيه محتاط في دين أو دنيا فيدل على أنا نراعي فيهما كل ما نراعي في أنفسنا من الحفظ من شرور الدنيا و الآخرة.
قوله و إظهار الدعوة الثانية لعلها إشارة إلى البيعة الثانية مع ولاية العهد قوله تائقا من تاقت نفسه إلى الشيء أي اشتاقت.
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُبَرَّدِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَافِظُ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَشْرَسَ قَالَ: عَرَضَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِلرِّضَا(ع)بِالامْتِنَانِ عَلَيْهِ بِأَنْ وَلَّاهُ الْعَهْدَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ مَنْ أَخَذَ بِرَسُولِ اللَّهِ لَخَلِيقٌ أَنْ يُعْطِيَ بِهِ.