وَ أَعْطَاكُمُ الْمَأْمُونُ حَقَّ خِلَافَةٍ* * * لَنَا حَقُّهَا لَكِنَّهُ جَادَ بِالدُّنْيَا- فَمَاتَ الرِّضَا مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ* * * وَ لَاذَتْ بِنَا مِنْ بَعْدِهِ مَرَّةً أُخْرَى وَ كَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ الشُّعَرَاءُ فَأَنْشَدَ دِعْبِلٌ مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ* * * وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ وَ أَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَزَالَتْ عَزَاءَ الْقَلْبِ بَعْدَ التَّجَلُّدِ* * * مَصَارِعُ أَوْلَادِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْشَدَ أَبُو نُوَاسٍ مُطَهَّرُونَ نَقِيَّاتٌ جُيُوبُهُمْ* * * تُتْلَى الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ أَيْنَمَا ذُكِرُوا- مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَوِيّاً حِينَ تَنْسُبُهُ* * * فَمَا لَهُ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ مُفْتَخَرٌ- وَ اللَّهُ لَمَّا بَرَأَ خَلْقاً فَأَتْقَنَهُ* * * صَفَّاكُمْ وَ اصْطَفَاكُمْ أَيُّهَا الْبَشَرُ- فَأَنْتُمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى وَ عِنْدَكُمْ* * * عِلْمُ الْكِتَابِ وَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّوَرُ فَقَالَ الرِّضَا(ع)قَدْ جِئْتَنَا بِأَبْيَاتٍ مَا سَبَقَكَ أَحَدٌ إِلَيْهَا يَا غُلَامُ هَلْ مَعَكَ مِنْ نَفَقَتِنَا شَيْءٌ فَقَالَ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ أَعْطِهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ سُقْ إِلَيْهِ الْبَغْلَةَ (1).
25- كشف، كشف الغمة قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى أَثَابَهُ اللَّهُ وَ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ وَصَلَ مِنْ مَشْهَدِهِ الشَّرِيفِ أَحَدُ قُوَّامِهِ وَ مَعَهُ الْعَهْدُ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ الْمَأْمُونُ بِخَطِّ يَدِهِ وَ بَيْنَ سُطُورِهِ وَ فِي ظَهْرِهِ بِخَطِّ الْإِمَامِ(ع)مَا هُوَ مَسْطُورٌ فَقَبَّلْتُ مَوَاقِعَ أَقْلَامِهِ وَ سَرَّحْتُ طَرْفِي فِي رِيَاضِ كَلَامِهِ وَ عَدَّدْتُ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ مِنْ مِنَنِ اللَّهِ وَ إِنْعَامِهِ وَ نَقَلْتُهُ حَرْفاً فَحَرْفاً وَ هُوَ بِخَطِّ الْمَأْمُونِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَلِيِّ عَهْدِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اصْطَفَى الْإِسْلَامَ