بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 147 من 347

[صفحة 147]

فَقَالَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ لَهُ وَلِيُّ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏ سِتَّةٌ آبَاؤُهُمْ مَنْ هُمْ* * * أَفْضَلُ مَنْ يَشْرَبُ صَوْبَ الْغَمَامِ‏ وَ ذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ لَمَّا جَلَسَ الرِّضَا(ع)فِي الْخِلَعِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ فَأَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْخُطَبَاءُ وَ الشُّعَرَاءُ وَ خَفَقَتِ الْأَلْوِيَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَذُكِرَ عَنْ بَعْضِ مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ كَانَ يَخْتَصُّ بِالرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ أَنَا مُسْتَبْشِرٌ بِمَا جَرَى فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ ادْنُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ لِي مِنْ حَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ غَيْرِي لَا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ لَا تَسْتَبْشِرْ لَهُ فَإِنَّهُ شَيْ‏ءٌ لَا يَتِمُّ وَ كَانَ فِيمَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الشُّعَرَاءِ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ إِنِّي قَدْ قُلْتُ قَصِيدَةً فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَنْشُدَهَا عَلَى أَحَدٍ قَبْلَكَ فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ حَتَّى خَفَّ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَاتِهَا قَالَ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ الَّتِي أَوَّلُهَا مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ* * * وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ‏ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ إِنْشَادِهَا قَامَ الرِّضَا(ع)فَدَخَلَ إِلَى حُجْرَتِهِ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ خَادِماً بِخِرْقَةِ خَزٍّ فِيهَا سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَالَ لِخَادِمِهِ قُلْ لَهُ اسْتَعِنْ بِهَذِهِ فِي سَفَرِكَ وَ أَعْذِرْنَا فَقَالَ لَهُ دِعْبِلٌ لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا أَرَدْتُ وَ لَا لَهُ خَرَجْتُ وَ لَكِنْ قُلْ لَهُ اكْسُنِي ثَوْباً مِنْ أَثْوَابِكَ وَ رُدَّهَا عَلَيْهِ فَرَدَّهَا الرِّضَا(ع)فَقَالَ لَهُ خُذْهَا وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِجُبَّةٍ مِنْ ثِيَابِهِ فَخَرَجَ دِعْبِلٌ حَتَّى وَرَدَ قُمَّ فَلَمَّا رَأَوُا الْجُبَّةَ مَعَهُ أَعْطَوْهُ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا خِرْقَةً مِنْهَا بِأَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ قُمَّ فَاتَّبَعُوهُ فَقَطَعُوا عَلَيْهِ الطَّرِيقَ وَ أَخَذُوا الْجُبَّةَ وَ رَجَعَ إِلَى قُمَّ فَكَلَّمَهُمْ فِيهَا فَقَالُوا لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ وَ لَكِنْ إِنْ شِئْتَ فَهَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ وَ قَالَ لَهُمْ وَ خِرْقَةً مِنْهَا فَأَعْطَوْهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ خِرْقَةً مِنْهَا (1).

بيان: الخلع بكسر الخاء و فتح اللام جمع الخلعة و خفق الألوية تحركها و اضطرابها.

____________
(1) إرشاد المفيد ص 291- 293.
التالي صفحة 147 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...