بيان: قوله(ع)ما هذا بنا أي استخفافهم أو رفعه تعالى أو هما معا.
19- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) قَدْ ذَكَرَ قَوْمٌ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ أَشَارَ عَلَى الْمَأْمُونِ بِأَنْ يَجْعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَلِيَّ عَهْدِهِ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّلَامِيُّ فَإِنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي أَخْبَارِ خُرَاسَانَ قَالَ فَكَانَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ وَزِيرَ الْمَأْمُونِ وَ مُدَبِّرَ أُمُورِهِ وَ كَانَ مَجُوسِيّاً فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيِّ وَ صَحِبَهُ وَ قِيلَ بَلْ أَسْلَمَ سَهْلٌ وَالِدُ الْفَضْلِ عَلَى يَدَيِ الْمَهْدِيِّ وَ إِنَّ الْفَضْلَ اخْتَارَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ لِخِدْمَةِ الْمَأْمُونِ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ فَتَغَلَّبَ عَلَيْهِ وَ اسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ دُونَهُ وَ إِنَّمَا لُقِّبَ بِذِي الرِّئَاسَتَيْنِ لِأَنَّهُ تَقَلَّدَ الْوِزَارَةَ وَ رِئَاسَةَ الْجُنْدِ فَقَالَ الْفَضْلُ حِينَ اسْتَخْلَفَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يُعَاشِرُهُ أَيْنَ يَقَعُ فِعْلِي فِيمَا أَتَيْتُهُ مِنْ فِعْلِ أَبِي مُسْلِمٍ فِيمَا أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ حَوَّلَهَا مِنْ قَبِيلَةٍ إِلَى قَبِيلَةٍ وَ أَنْتَ حَوَّلْتَهَا مِنْ أَخٍ إِلَى أَخٍ وَ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ مَا تَعْلَمُهُ قَالَ الْفَضْلُ فَإِنِّي أُحَوِّلُهَا مِنْ قَبِيلَةٍ إِلَى قَبِيلَةٍ ثُمَّ أَشَارَ عَلَى الْمَأْمُونِ بِأَنْ يَجْعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَلِيَّ عَهْدِهِ فَبَايَعَهُ وَ أَسْقَطَ بَيْعَةَ الْمُؤْتَمَنِ أَخِيهِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَرَدَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَ هُوَ بِخُرَاسَانَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَ فَارِسَ مَعَ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ وَ كَانَ الرِّضَا(ع)مُتَزَوِّجاً