بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 138 من 347

[صفحة 138]

ثُمَّ قَوِيَ فِيهِ قَلْبِي فَبَعَثْتُ طَاهِراً إِلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ هامان [مَاهَانَ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ وَ رَدَدْتُ هَرْثَمَةَ إِلَى رَافِعِ بْنِ أَعْيَنَ فَظَفِرَ بِهِ وَ قَتَلَهُ وَ بَعَثْتُ إِلَى صَاحِبِ السَّرِيرِ فَهَادَنْتُهُ وَ بَذَلْتُ لَهُ شَيْئاً حَتَّى رَجَعَ فَلَمْ يَزَلْ أَمْرِي يَقْوَى حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ مَا كَانَ وَ أَفْضَى اللَّهُ إِلَيَّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ اسْتَوَى لِي فَلَمَّا وَافَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي بِمَا عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ أَحْبَبْتُ أَنْ أَفِيَ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَا عَاهَدْتُهُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَوَضَعْتُهَا فِيهِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا إِلَّا عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ فَهَذَا كَانَ سَبَبَهَا فَقُلْتُ وَفَّقَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا رَيَّانُ إِذَا كَانَ غَداً وَ حَضَرَ النَّاسُ فَاقْعُدْ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقُوَّادِ وَ حَدِّثْهُمْ بِفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أُحْسِنُ مِنَ الْحَدِيثِ شَيْئاً إِلَّا مَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحَداً يُعِينُنِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْعَلَ أَهْلَ قُمَّ شِعَارِي وَ دِثَارِي فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أُحَدِّثُ عَنْكَ بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ مِنَ الْأَخْبَارِ فَقَالَ نَعَمْ حَدِّثْ عَنِّي بِمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي مِنَ الْفَضَائِلِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَعَدْتُ بَيْنَ الْقُوَّادِ فِي الدَّارِ: فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ: حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: عَلِيٌّ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ كُنْتُ أُخَلِّطُ الْحَدِيثَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لَا أَحْفَظُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ حَدَّثْتُ بِحَدِيثِ خَيْبَرَ وَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً كَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَ كَانَ الْمَأْمُونُ قَدْ بَعَثَ غُلَاماً إِلَى الْمَجْلِسِ يَسْمَعُ الْكَلَامَ فَيُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ قَالَ الرَّيَّانُ فَبَعَثَ إِلَيَّ الْمَأْمُونُ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا رَيَّانُ مَا أَرْوَاكَ لِلْأَحَادِيثِ وَ أَحْفَظَكَ لَهَا ثُمَّ قَالَ قَدْ بَلَغَنِي مَا قَالَ الْيَهُودِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً كَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

التالي صفحة 138 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...