بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 137 من 347

[صفحة 137]
12- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي بَيْعَةِ الرِّضَا(ع)مِنَ الْقُوَّادِ وَ الْعَامَّةِ وَ مَنْ لَا يُحِبُّ ذَلِكَ وَ قَالُوا إِنَّ هَذَا مِنْ تَدْبِيرِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ فَبَلَغَ الْمَأْمُونَ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَيَّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَيَّانُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ بَيْعَةَ الرِّضَا(ع)كَانَتْ مِنْ تَدْبِيرِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُونَ هَذَا قَالَ وَيْحَكَ يَا رَيَّانُ أَ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَنْ يَجِي‏ءَ إِلَى خَلِيفَةٍ قَدِ اسْتَقَامَتْ لَهُ الرَّعِيَّةُ وَ الْقُوَّادُ وَ اسْتَوَتْ لَهُ الْخِلَافَةُ فَيَقُولَ لَهُ ادْفَعِ الْخِلَافَةَ مِنْ يَدِكَ إِلَى غَيْرِكَ أَ يَجُوزُ هَذَا فِي الْعَقْلِ قُلْتُ لَهُ لَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَجْسُرُ عَلَى هَذَا أَحَدٌ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنْ سَأُخْبِرُكَ بِسَبَبِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدٌ أَخِي يَأْمُرُنِي بِالْقَدُومِ عَلَيْهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ عَقَدَ لِعَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُقَيِّدَنِي بِقَيْدٍ وَ يَجْعَلَ الْجَامِعَةَ فِي عُنُقِي فَوَرَدَ عَلَيَّ بِذَلِكَ الْخَبَرِ وَ بَعَثْتُ هَرْثَمَةَ بْنَ أَعْيَنَ إِلَى سِجِسْتَانَ وَ كِرْمَانَ وَ مَا وَالاهُمَا فَأَفْسَدَ عَلَيَّ أَمْرِي وَ انْهَزَمَ هَرْثَمَةُ وَ خَرَجَ صَاحِبُ السَّرِيرِ وَ غَلَبَ عَلَى كُوَرِ خُرَاسَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَوَرَدَ عَلَيَّ هَذَا كُلُّهُ فِي أُسْبُوعٍ فَلَمَّا وَرَدَ ذَلِكَ عَلَيَّ لَمْ يَكُنْ لِي قُوَّةٌ بِذَلِكَ وَ لَا كَانَ لِي مَالٌ أَتَقَوَّى بِهِ وَ رَأَيْتُ مِنْ قُوَّادِي وَ رِجَالِيَ الْفَشَلَ وَ الْجُبْنَ أَرَدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِمَلِكِ كَابُلَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَلِكُ كَابُلَ رجُلٌ كَافِرٌ وَ يَبْذُلُ مُحَمَّدٌ لَهُ الْأَمْوَالَ فَيَدْفَعُنِي إِلَى يَدِهِ فَلَمْ أَجِدْ وَجْهاً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أَتُوبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُنُوبِي وَ أَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَ أَسْتَجِيرَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمَرْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ تُكْنَسُ وَ صَبَبْتُ عَلَيَّ الْمَاءَ وَ لَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَ صَلَّيْتُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَرَأْتُ فِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا حَضَرَنِي وَ دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَجَرْتُ بِهِ وَ عَاهَدْتُهُ عَهْداً وَثِيقاً بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ إِنْ أَفْضَى اللَّهُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَيَّ وَ كَفَانِي عَادِيَتَهُ وَ هَذِهِ الْأُمُورَ الْغَلِيظَةَ أَنْ أَضَعَ هَذَا الْأَمْرَ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ‏
التالي صفحة 137 من 347 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...