بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 80 من 335

[صفحة 80]

ثُمَّ نَادَى آمَنْتُ بِاللَّهِ لَا غَيْرُ* * * وَ أَنَّ الْإِمَامَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ اذْكُرِ الطَّائِرَ الَّذِي جَاءَ بِالصَّكِ‏* * * إِلَيْهِ مِنَ الْإمَامِ وَ بَشَّرَ وَ لَقَدْ قَدَّمُوا إِلَيْهِ طَعَاماً* * * فِيهِ مُسْتَلْمِحٌ أَبَاهُ وَ أَنْكَرَ وَ تَجَافَى عَنْهُ وَ قَالَ حَرَامٌ‏* * * أَكْلُ هَذَا فَكَيْفَ يُعْرَفُ مُنْكَرٌ وَ اذْكُرِ الْفِتْيَانَ أَيْضاً فَفِيهَا* * * فَضْلُهُ أَذْهَلَ الْعُقُولَ وَ أَبْهَرَ عِنْدَ ذَاكَ اسْتَقَالَ مِنْ مَذْهَبٍ‏* * * كَانَ يُوَالِي أَصْحَابُهُ وَ تَغَيَّرَ (1).

102- كشف، كشف الغمة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ (2) قَالَ قَالَ خُشْنَامُ بْنُ حَاتِمٍ الْأَصَمُّ قَالَ قَالَ لِي أَبِي حَاتِمٌ قَالَ لِي شَقِيقٌ الْبَلْخِيُ‏ خَرَجْتُ حَاجّاً فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَنَزَلْتُ الْقَادِسِيَّةَ (3) فَبَيْنَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ فِي زِينَتِهِمْ وَ كَثْرَتِهِمْ فَنَظَرْتُ إِلَى فَتًى حَسَنِ الْوَجْهِ شَدِيدِ السُّمْرَةِ ضَعِيفٍ فَوْقَ ثِيَابِهِ ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ مُشْتَمِلٍ بِشَمْلَةٍ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ وَ قَدْ جَلَسَ مُنْفَرِداً فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الْفَتَى مِنَ الصُّوفِيَّةِ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ كَلًّا عَلَى النَّاسِ فِي طَرِيقِهِمْ وَ اللَّهِ لَأَمْضِيَنَّ إِلَيْهِ وَ لَأُوَبِّخَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ يَا شَقِيقُ‏ اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ‏ (4) ثُمَّ تَرَكَنِي وَ مَضَى فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَظِيمٌ قَدْ تَكَلَّمَ بِمَا فِي نَفْسِي وَ نَطَقَ بِاسْمِي وَ مَا هَذَا إِلَّا عَبْدٌ صَالِحٌ لَأَلْحَقَنَّهُ وَ لَأَسْأَلَنَّهُ أَنْ يُحَلِّلَنِي فَأَسْرَعْتُ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ أَلْحَقْهُ وَ غَابَ مِنْ عَيْنِي فَلَمَّا نَزَلْنَا وَاقِصَةَ (5) وَ إِذَا بِهِ يُصَلِّي وَ أَعْضَاؤُهُ تَضْطَرِبُ وَ دُمُوعُهُ تَجْرِي فَقُلْتُ هَذَا صَاحِبِي أَمْضِي إِلَيْهِ وَ أَسْتَحِلُّهُ‏
____________
(1) المناقب ج 3 ص 421.
(2) مطالب السئول ص 83 طبع ايران ملحقا بتذكرة الخواص.
(3) القادسية: قرية قرب الكوفة، من جهة البر، بينها و بين الكوفة خمسة عشر فرسخا، و بينها و بين العذيب أربعة أميال، عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين و فارس و تعرف اليوم بنفس الاسم قرب قضاء أبى صخير في لواء الديوانية.
(4) سورة الحجرات الآية: 12.
(5) واقصة: بكسر القاف، و الصاد المهملة، موضعان، منزل في طريق مكّة بعد القرعاء نحو مكّة، و ماء لبنى كعب، و واقصة أيضا بأرض اليمامة.
التالي صفحة 80 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...