كِتَابِيَ الصَّغِيرَ الَّذِي فِي جَوْفِ كِتَابِيَ الْمَخْتُومِ فَاحْرُزْهُ حَتَّى أَطْلُبَهُ مِنْكَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ بَيْتَ بَزِّهِ (1) فِي صُنْدُوقٍ مُقَفَّلٍ فِي جَوْفِ قِمَطْرٍ فِي جَوْفِ حُقٍ (2) مُقَفَّلٍ وَ بَابُ الْبَيْتِ مُقَفَّلٌ وَ مَفَاتِيحُ هَذِهِ الْأَقْفَالِ فِي حُجْرَتِهِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَهِيَ تَحْتَ رَأْسِهِ وَ لَيْسَ يَدْخُلُ بَيْتَ الْبَزِّ غَيْرُهُ فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ وَافِداً بِجَمِيعِ مَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ حَوَائِجِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ الْكِتَابُ الصَّغِيرُ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ أَنِ احْتَفِظْ بِهِ فَحَكَيْتُهُ قَالَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْكِتَابِ أَ لَيْسَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَرَفَعَ مُصَلًّى تَحْتَهُ فَإِذَا هُوَ أَخْرَجَهُ إِلَيَّ فَقَالَ احْتَفِظْ بِهِ فَلَوْ تَعْلَمُ مَا فِيهِ لَضَاقَ صَدْرُكَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ الْكِتَابُ مَعِي فَأَخْرَجْتُهُ فِي دُرُوزِ (3) جَيْبِي عِنْدَ إِبْطِي فَكَانَ الْكِتَابُ حَيَاةَ عَلِيٍّ فِي جَيْبِهِ فَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ حَسَنٌ ابْنَاهُ فَلَمْ يَكُنْ لَنَا هَمٌّ إِلَّا الْكِتَابُ فَفَقَدْنَاهُ فَعَلِمْنَا أَنَّ الْكِتَابَ قَدْ صَارَ إِلَيْهِ (4).
بيان: القمطر بكسر القاف و فتح الميم و سكون الطاء ما يصان فيه الكتب.
101- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ مَا نَظَمَ قَصِيدَةُ ابْنِ الْغَارِ الْبَغْدَادِيِوَ لَهُ مُعْجِزُ الْقَلِيبِ فَسَلْ عَنْهُ* * * رُوَاةَ الْحَدِيثِ بِالنَّقْلِ تُخْبَرْ وَ لَدَى السِّجْنِ حِينَ أَبْدَى إِلَى السَّجَّانِ* * * قَوْلًا فِي السِّجْنِ وَ الْأَمْرُ مُشْهَرٌ ثُمَّ يَوْمَ الْفِصَادِ حَتَّى أَتَى الْآسِي (5)* * * إِلَيْهِ فَرَدَّهُ وَ هُوَ يُذْعَرُ
____________