عِيَالِي بِمَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثُمَّ رَكِبْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَعَلَّنَا أَرْعَبْنَاكَ وَ أَفْزَعْنَاكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَيْسَ هُنَا إِلَّا خَيْرٌ قُلْتُ فَرَسُولٌ تَبْعَثُهُ إِلَى مَنْزِلِي يُخْبِرُهُمْ خَبَرِي فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ أَ تَدْرِي لِمَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ أَ تَعْرِفُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ صَدَاقَةٌ مُنْذُ دَهْرٍ فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا بِبَغْدَادَ يَعْرِفُهُ مِمَّنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فَسَمَّيْتُ لَهُ أَقْوَاماً وَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ(ع)قَدْ مَاتَ قَالَ فَبَعَثَ وَ جَاءَ بِهِمْ كَمَا جَاءَ بِي فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُونَ قَوْماً يَعْرِفُونَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَسَمَّوْا لَهُ قَوْماً فَجَاءَ بِهِمْ فَأَصْبَحْنَا وَ نَحْنُ فِي الدَّارِ نَيِّفٌ وَ خَمْسُونَ رَجُلًا مِمَّنْ يَعْرِفُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدْ صَحِبَهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ وَ صَلَّيْنَا فَخَرَجَ كَاتِبُهُ وَ مَعَهُ طُومَارٌ فَكَتَبَ أَسْمَاءَنَا وَ مَنَازِلَنَا وَ أَعْمَالَنَا وَ حُلَانَا ثُمَّ دَخَلَ إِلَى السِّنْدِيِّ قَالَ فَخَرَجَ السِّنْدِيُّ فَضَرَبَ يَدَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي قُمْ يَا أَبَا حَفْصٍ فَنَهَضْتُ وَ نَهَضَ أَصْحَابُنَا وَ دَخَلْنَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا حَفْصٍ اكْشِفِ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَكَشَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ مَيِّتاً فَبَكَيْتُ وَ اسْتَرْجَعْتُ ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ انْظُرُوا إِلَيْهِ فَدَنَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ تَشْهَدُونَ كُلُّكُمْ أَنَّ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقُلْنَا نَعَمْ نَشْهَدُ أَنَّهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ اطْرَحْ عَلَى عَوْرَتِهِ مِنْدِيلًا وَ اكْشِفْهُ قَالَ فَفَعَلَ فَقَالَ أَ تَرَوْنَ بِهِ أَثَراً تُنْكِرُونَهُ فَقُلْنَا لَا مَا نَرَى بِهِ شَيْئاً وَ لَا نَرَاهُ إِلَّا مَيِّتاً قَالَ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى تُغَسِّلُوهُ وَ أُكَفِّنَهُ وَ أَدْفِنَهُ قَالَ فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُمِلَ فَصَلَّى عَلَيْهِ السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ وَ دَفَنَّاهُ وَ رَجَعْنَا فَكَانَ عُمَرُ بْنُ وَاقِدٍ يَقُولُ مَا أَحَدٌ هُوَ أَعْلَمُ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)مِنِّي كَيْفَ يَقُولُونَ إِنَّهُ حَيٌّ وَ أَنَا دَفَنْتُهُ (1).
28- ن، [عيون أخبار الرضا (عليه السلام)] الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيلَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ مَشَايِخِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا لَمَّا مَضَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ مُلْكِ الرَّشِيدِ اسْتُشْهِدَ وَلِيُّ اللَّهِ مُوسَى