يَتَوَلَّى غُسْلِي وَ دَفْنِي وَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَبَداً فَإِذَا حُمِلْتُ إِلَى الْمَقْبَرَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَالْحَدُونِي بِهَا وَ لَا تَرْفَعُوا قَبْرِي فَوْقَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ وَ لَا تَأْخُذُوا مِنْ تُرْبَتِي شَيْئاً لِتَتَبَرَّكُوا بِهِ فَإِنَّ كُلَّ تُرْبَةٍ لَنَا مُحَرَّمَةٌ إِلَّا تُرْبَةَ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهَا شِفَاءً لِشِيعَتِنَا وَ أَوْلِيَائِنَا قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ شَخْصاً أَشْبَهَ الْأَشْخَاصِ بِهِ(ع)جَالِساً إِلَى جَانِبِهِ وَ كَانَ عَهْدِي بِسَيِّدِيَ الرِّضَا(ع)وَ هُوَ غُلَامٌ فَأَرَدْتُ سُؤَالَهُ فَصَاحَ بِي سَيِّدِي مُوسَى(ع)وَ قَالَ لِي أَ لَيْسَ قَدْ نَهَيْتُكَ يَا مُسَيَّبُ فَلَمْ أَزَلْ صَابِراً حَتَّى مَضَى وَ غَابَ الشَّخْصُ ثُمَّ أَنْهَيْتُ الْخَبَرَ إِلَى الرَّشِيدِ فَوَافَى السِّنْدِيَّ بْنَ شَاهَكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ بِعَيْنَيَّ وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يَغْسِلُونَهُ فَلَا تَصِلُ أَيْدِيهِمْ إِلَيْهِ وَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يُحَنِّطُونَهُ وَ يُكَفِّنُونَهُ وَ أَرَاهُمْ لَا يَصْنَعُونَ بِهِ شَيْئاً وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الشَّخْصَ يَتَوَلَّى غُسْلَهُ وَ تَحْنِيطَهُ وَ تَكْفِينَهُ وَ هُوَ يُظْهِرُ الْمُعَاوَنَةَ لَهُمْ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَمْرِهِ قَالَ لِي ذَلِكَ الشَّخْصُ يَا مُسَيَّبُ مَهْمَا شَكَكْتَ فِيهِ فَلَا تَشُكَّنَّ فِيَّ فَإِنِّي إِمَامُكَ وَ مَوْلَاكَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكَ بَعْدَ أَبِي يَا مُسَيَّبُ مَثَلِي مَثَلُ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ(ع)وَ مَثَلُهُمْ مَثَلُ إِخْوَتِهِ حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ثُمَّ حُمِلَ(ع)حَتَّى دُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ وَ لَمْ يُرْفَعْ قَبْرُهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ ثُمَّ رَفَعُوا قَبْرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ بَنَوْا عَلَيْهِ (1).
بيان: العرك الدلك و تنغصت عيشه أي تكدرت و هرأت اللحم و هرأته تهرئة إذا أجدت إنضاجه فتهرأ حتى سقط عن العظم.
27- ك (2)، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقِطَعِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّخَّاسِ الْعَدْلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْخَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَ أَنَا بِبَغْدَادَ يَسْتَحْضِرُنِي فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِسُوءٍ يُرِيدُهُ بِي فَأَوْصَيْتُ