بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 190 من 335

[صفحة 190]

قَالَ فَوَجَّهَ يَحْيَى فَأَشْحَنَ الْمَجْلِسَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَ كَانَ فِيهِمْ ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو (1) وَ سُلَيْمَانُ بْنُ جَرِيرٍ (2) وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْإِبَاضِيُ‏ (3) وَ مؤبد بن مؤبد [مُوبَذَانُ مُوبَذٍ وَ رَأْسُ الْجَالُوتِ قَالَ فَتَسَاءَلُوا فَتَكَافَئُوا وَ تَنَاظَرُوا وَ تَقَاطَعُوا تَنَاهَوْا إِلَى شَاذٍّ مِنْ مَشَاذِّ الْكَلَامِ كُلٌّ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَمْ تُجِبْ وَ يَقُولُ قَدْ أَجَبْتُ وَ كَانَ ذَلِكَ عَنْ يَحْيَى حِيلَةً عَلَى هِشَامٍ إِذْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَ اغْتَنَمَ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ كَانَ أَصَابَهَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ‏

____________
(1) ضرار بن عمرو: كان في بدو أمره تلميذا لواصل بن عطاء المعتزلى ثمّ خالفه في خلق الاعمال و انكار عذاب القبر، ثمّ زعم أن الإمامة بغير القرشيين أولى منها بالقرشى له نحو ثلاثين مؤلّفا، و كان غطفانيا قال الملطى في كتابه التنبيه و الرد ص 43: ان المجلس كان له بالبصرة قبل ابى الهديل حتّى اظهر الخلاف إلخ، و له اتباع يسمون الضرارية نسبة إليه، لاحظ حاله و حالهم و مقاله و مقالهم في كتب الفرق و الديانات كالفرق بين الفرق للبغداديّ ص 129 و مختصره للرسعنى ص 131 و اعتقادات فرق المسلمين للامام فخر الدين الرازيّ ص 69 و الملل و النحل ج 1 ص 94 بهامش الفصل و غيرها.
(2) سليمان بن جرير الزيدى رئيس الفرقة السليمانية و قد تسمى جريرية و من مقالته ان الإمامة شورى و انها تنعقد برجلين من خيار الأمة، و أجاز امامة المفضول، و كفره أهل السنة لانه كفر عثمان و تبرءوا منه كما أن محارب على عندهم كافر، و له أقوال أخر، لاحظ ذلك في الفرق بين الفرق للبغداديّ ص 24 و مختصره ص 32 و فرق الشيعة للنوبختى ص 9- 61 و اعتقادات فرق المسلمين للرازيّ ص 52 و الملل و النحل و غير ذلك.
(3) عبد اللّه بن يزيد الاباضى نسبة الى فرقة الاباضية و هم من فرق الخوارج، منسوبون الى عبد اللّه بن اباضى الخارجى الذي خرج في عهد مروان الحمار آخر ملوك بني أميّة و قال الملطى في التنبيه و الرد انهم أصحاب اباض بن عمرو خرجوا من سواد الكوفة فقتلوا الناس و سبوا الذرّية و قتلوا الاطفال و كفروا الأمة إلخ و منهم فرقة تدعى الحارثية اتباع حارث ابن يزيد الاباضى و هم الذين قالوا في باب القدر بمثل قول المعتزلة و زعموا أيضا ان الاستطاعة قبل الفعل إلخ و زعمت الحارثية انه لم يكن لهم امام بعد المحكمة الأولى الا عبد اللّه ابن اباض و بعده الحارث بن يزيد الاباضى. و الظاهر أنّه أخو عبد اللّه المذكور. و كان من متكلميهم.
التالي صفحة 190 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...