بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 187 من 335

[صفحة 187]

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسْنَاءِ أَنَّهُ أَجَاعَ السِّبَاعَ ثُمَّ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَأَكَلَتْهُ. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ قَالَ‏ دُعِينَا لِمُنَاظَرَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ يَا يَحْيَى اتَّقِ اللَّهَ وَ عَرِّفْنِي أَصْحَابَكَ السَّبْعِينَ لِئَلَّا يَنْتَقِضَ أَمَانُكَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَمْ يُسَمِّ أَصْحَابَهُ فَكُلَّمَا أَرَدْتُ أَخْذَ إِنْسَانٍ يَبْلُغُنِي عَنْهُ شَيْ‏ءٌ أَكْرَهَهُ ذَكَرَ أَنَّهُ مِمَّنْ أَمَّنْتَ فَقَالَ يَحْيَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا رَجُلٌ مِنَ السَّبْعِينَ فَمَا الَّذِي نَفَعَنِي مِنَ الْأَمَانِ أَ فَتُرِيدُ أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ قَوْماً تَقْتُلُهُمْ مَعِي لَا يَحِلُّ لِي هَذَا قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ دَعَانَا لَهُ يَوْماً آخَرَ فَرَأَيْتُهُ أَصْفَرَ اللَّوْنِ مُتَغَيِّراً فَجَعَلَ الرَّشِيدُ يُكَلِّمُهُ فَلَا يُجِيبُهُ فَقَالَ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَيْهِ لَا يُجِيبُنِي فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا لِسَانَهُ قَدْ صَارَ أَسْوَدَ مِثْلَ الْحُمَمَةِ (1) يُرِينَا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ فَاسْتَشَاطَ الرَّشِيدُ وَ قَالَ إِنَّهُ يُرِيكُمْ أَنِّي سَقَيْتُهُ السَّمَّ وَ وَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْقَتْلَ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ صَبْراً ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَمَا صِرْنَا فِي وَسَطِ الدَّارِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ لِآخِرِ مَا بِهِ. وَ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى كَانَ يَقُولُ‏ قُتِلَ جَدِّي بِالْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فِي الْحَبْسِ. وَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَمِّهِ‏ أَنَّ يَحْيَى لَمَّا أَخَذَ مِنَ الرَّشِيدِ الْمِائَتَيِ الألف الدينار [أَلْفِ دِينَارٍ قَضَى بِهَا دَيْنَ الْحُسَيْنِ صَاحِبِ فَخٍّ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ خَلَّفَ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ دَيْناً وَ قَالَ خَرَجَ مَعَ يَحْيَى عَامِرُ بْنُ كَثِيرٍ السِّرَاجُ‏ (2) وَ سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ وَ

____________
(1) الحممة: الفحم و الرماد و كل ما احترق بالنار جمع حمم.
(2) عامر بن كثير السراج ذكره البرقي في رجاله ص 8 من أصحاب الحسين السبط (عليه السلام) و كان من دعاته و قد تبعه غيره في ذلك و ذكره النجاشيّ و العلامة و انه زيدى كوفيّ و توقف العلامة في روايته، أقول لقد وهم البرقي في عده من أصحاب الحسين السبط «ع» و الصواب انه من أصحاب الحسين صاحب فخ و ربما يؤيد ذلك قوله: و كان من دعاته، و قد صرّح بصحابته للحسين صاحب فخ أبو الفرج في مقاتله ص 484 فلاحظ.
التالي صفحة 187 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...