بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 133 من 335

[صفحة 133]

أصبح مصفرا ثقيلا مورما قوله(ع)وصلتك رحم أي صارت الرحم سببا لصلتك لنا أو دعاء له بأن تصله الرحم و تعينه و تجزيه بما رعى لها و الأخير أظهر و الواشجة المشتبكة و المحتد الأصل و نعشه أي رفعه و العاني الأسير.

6- لي‏ (1)، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ مَا زِلْتُ أُحِبُّ أَهْلَ الْبَيْتِ(ع)وَ أُظْهِرُ لِلرَّشِيدِ بُغْضَهُمْ تَقَرُّباً إِلَيْهِ فَلَمَّا حَجَّ الرَّشِيدُ وَ كُنْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدٌ (2) وَ الْقَاسِمُ‏ (3) مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَكَانَ آخِرُ مَنْ أُذِنَ لَهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فَدَخَلَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ تَحَرَّكَ وَ مَدَّ بَصَرَهُ وَ عُنُقَهُ إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ جَثَا (4) الرَّشِيدُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ عَانَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ كَيْفَ عِيَالُكَ وَ عِيَالُ أَبِيكَ كَيْفَ أَنْتُمْ مَا حَالُكُمْ فَمَا زَالَ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ خَيْرٌ خَيْرٌ فَلَمَّا قَامَ أَرَادَ الرَّشِيدُ أَنْ يَنْهَضَ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَقَعَدَ وَ عَانَقَهُ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ وَدَّعَهُ قَالَ الْمَأْمُونُ وَ كُنْتُ أَجْرَأَ وُلْدِ أَبِي عَلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ لِأَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ عَمِلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئاً مَا رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَا بِبَنِي هَاشِمٍ فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَ هَذَا قَالَ الْمَأْمُونُ فَحِينَئِذٍ انْغَرَسَ فِي قَلْبِي حُبُّهُمْ‏ (5).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 375.
(2) هو المعروف بالامين و أمه زبيدة.
(3) هو المعروف بالمؤتمن ثالث أولاد الرشيد.
(4) جثا: جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف أصابعه فهو جاث.
(5) عيون أخبار الرضا «ع» ج 1 ص 93 و فيه «محبتهم» مكان «حبهم».
التالي صفحة 133 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...