بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 132 من 335

[صفحة 132]

فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ذَلِكَ مُخَارِقٌ الْمُغَنِّي دَخَلَهُ فِي ذَلِكَ غَيْظٌ فَقَامَ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا يَطْلُبُونَ مِنِّي شَيْئاً وَ إِنْ خَرَجْتُ وَ لَمْ أَقْسِمْ فِيهِمْ شَيْئاً لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ تَفَضُّلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ وَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ أَحْتَاجُ أَنْ أَقْضِيَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَنَاتِي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَهُنَّ وَ أَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى جِهَازِهِنَّ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بُدَّ مِنْ غَلَّةٍ تُعْطِينِيهَا تَرُدُّ عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ بَنَاتِي وَ أَزْوَاجِهِنَّ الْقُوتَ فَأَمَرَ لَهُ بِأَقْطَاعِ مَا يَبْلُغُ غَلَّتُهُ فِي السَّنَةِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ أَمَرَ أَنْ يُعَجَّلَ ذَلِكَ لَهُ مِنْ سَاعَتِهِ ثُمَّ قَامَ مُخَارِقٌ مِنْ فَوْرِهِ وَ قَصَدَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)وَ قَالَ لَهُ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى مَا عَامَلَكَ بِهِ هَذَا الْمَلْعُونُ وَ مَا أَمَرَ لَكَ بِهِ وَ قَدِ احْتَلْتُ عَلَيْهِ لَكَ وَ أَخَذْتُ مِنْهُ صِلَاتِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ أَقْطَاعاً تَغُلُّ فِي السَّنَةِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ لَا وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي مَا أَحْتَاجُ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا أَخَذْتُهُ إِلَّا لَكَ وَ أَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِهَذِهِ الْأَقْطَاعِ وَ قَدْ حَمَلْتُ الْمَالَ إِلَيْكَ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ وَ أَحْسَنَ جَزَاكَ مَا كُنْتُ لِآخُذَ مِنْهُ دِرْهَماً وَاحِداً وَ لَا مِنْ هَذِهِ الْأَقْطَاعِ شَيْئاً وَ قَدْ قَبِلْتُ صِلَتَكَ وَ بِرَّكَ فَانْصَرِفْ رَاشِداً وَ لَا تُرَاجِعْنِي فِي ذَلِكَ فَقَبَّلَ يَدَهُ وَ انْصَرَفَ‏ (1).

- ج، الإحتجاج رُوِيَ‏ أَنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ لِقَوْمِهِ أَ تَدْرُونَ مَنْ عَلَّمَنِي التَّشَيُّعَ إِلَى قَوْلِهِ أَسْلَمُ لِي وَ لَكُمْ مِنْ بَسْطِ أَيْدِيهِمْ وَ إِغْنَائِهِمْ‏ (2).

بيان قال الفيروزآبادي‏ (3) الملك عقيم أي لا ينفع فيه نسب لأنه يقتل في طلبه الأب و الأخ و العم و الولد و قال الجوهري‏ (4) أصبح فلان مسخدا إذا

____________
(1) عيون أخبار الرضا «ع» ج 1 ص 88.
(2) الاحتجاج ص 213.
(3) القاموس ج 4 ص 152.
(4) الصحاح ج 1 ص 482.
التالي صفحة 132 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...