قَالَ: كَانَ مَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ فِي سَفَرٍ- فَقَالَ لَهُ انْظُرْ هَلْ تَرَى هَاهُنَا جُبّاً فَنَظَرَ الْبَلْخِيُّ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً ثُمَّ انْصَرَفَ- فَقَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَالَ بَلَى انْظُرْ فَعَادَ أَيْضاً ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ(ع)بِأَعْلَى صَوْتِهِ- أَلَا يَا أَيُّهَا الْجُبُّ الزَّاخِرُ السَّامِعُ الْمُطِيعُ لِرَبِّهِ- اسْقِنَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ فَنَبَعَ مِنْهُ أَعْذَبُ مَاءٍ- وَ أَطْيَبُهُ وَ أَرَقُّهُ وَ أَحْلَاهُ- فَقَالَ لَهُ الْبَلْخِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مُوسَى (1).
104- حة، فرحة الغري عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْأَخْضَرِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ غَزَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: مَضَيْتُ إِلَى الْحِيرَةِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) فَمَا كَانَ لِي فِيهِ حِيلَةٌ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ- فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ رَآنِي فَأَدْنَانِي- وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ- وَ مَضَى يُرِيدُ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَبِعْتُهُ- وَ كُنْتُ أَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ أَنَا مَعَهُ أَمْشِي- فَحَيْثُ صَارَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ غَمَزَهُ الْبَوْلُ- فَتَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ فَحَفَرَ الرَّمْلَ وَ بَالَ- ثُمَّ نَبَشَ الرَّمْلَ فَحَفَرَ فَخَرَجَ لَهُ مَاءٌ فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ- وَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ فِيمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَدْعُو يَقُولُ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ- وَ لَا مِمَّنْ تَخَلَّفَ فَمُحِقَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ النَّمَطِ الْأَوْسَطِ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ لَا تُحَدِّثْ بِمَا رَأَيْتَ (2).