يَقُولُ يُصَدِّقُ لِلَّهِ وَ يُصَدِّقُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإِذَا شَهِدَ عِنْدَكَ الْمُؤْمِنُونَ فَصَدِّقْهُمْ وَ لَا تَأْتَمِنْ شَارِبَ الْخَمْرِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ (1) فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ- إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَا يُزَوَّجُ إِذَا خَطَبَ- وَ لَا يُشَفَّعُ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُؤْتَمَنُ عَلَى أَمَانَةٍ- فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَاسْتَهْلَكَهَا- لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْجِرَهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ (2).
أقول أوردنا بعض أحوال محمد بن جعفر في باب احتجاج الرضا(ع)على أرباب الملل و بعض أحوال إسماعيل في باب مكارم أخلاق أبيه ع.
39- محص، التمحيص بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَتِّباً يُحَدِّثُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)حُمَّ حُمَّى شَدِيدَةً- فَأَعْلَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِحُمَّاهُ- فَقَالَ ائْتِهِ فَسَلْهُ أَيَّ شَيْءٍ عَمِلْتَ الْيَوْمَ مِنْ سُوءٍ- فَعَجَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْعُقُوبَةَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ مَوْعُوكٌ- فَسَأَلْتُهُ عَمَّا عَمِلَ فَسَكَتَ وَ قِيلَ لِي- إِنَّهُ ضَرَبَ بِنْتَ زُلْفَى الْيَوْمَ بِيَدِهِ- فَوَقَعَتْ عَلَى دُرَّاعَةِ الْبَابِ فَعَقَرَ وَجْهَهَا- فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ- يُعَجِّلُ اللَّهُ لِأَوْلَادِنَا الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا- ثُمَّ دَعَا بِالْجَارِيَةِ فَقَالَ اجْعَلِي إِسْمَاعِيلَ فِي حِلٍّ مِمَّا ضَرَبَكِ- فَقَالَتْ هُوَ فِي حِلٍّ فَوَهَبَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) شَيْئاً- ثُمَّ قَالَ لِي اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا حَالُهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قَدْ تَرَكَتْهُ الْحُمَّى.