بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 268 من 419

[صفحة 268]

يَقُولُ يُصَدِّقُ لِلَّهِ وَ يُصَدِّقُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإِذَا شَهِدَ عِنْدَكَ الْمُؤْمِنُونَ فَصَدِّقْهُمْ وَ لَا تَأْتَمِنْ شَارِبَ الْخَمْرِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ‏ (1) فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ- إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَا يُزَوَّجُ إِذَا خَطَبَ- وَ لَا يُشَفَّعُ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُؤْتَمَنُ عَلَى أَمَانَةٍ- فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَاسْتَهْلَكَهَا- لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْجِرَهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ‏ (2).

أقول أوردنا بعض أحوال محمد بن جعفر في باب احتجاج الرضا(ع)على أرباب الملل و بعض أحوال إسماعيل في باب مكارم أخلاق أبيه ع.

39- محص، التمحيص بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَتِّباً يُحَدِّثُ‏ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)حُمَّ حُمَّى شَدِيدَةً- فَأَعْلَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِحُمَّاهُ- فَقَالَ ائْتِهِ فَسَلْهُ أَيَّ شَيْ‏ءٍ عَمِلْتَ الْيَوْمَ مِنْ سُوءٍ- فَعَجَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْعُقُوبَةَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ مَوْعُوكٌ- فَسَأَلْتُهُ عَمَّا عَمِلَ فَسَكَتَ وَ قِيلَ لِي- إِنَّهُ ضَرَبَ بِنْتَ زُلْفَى الْيَوْمَ بِيَدِهِ- فَوَقَعَتْ عَلَى دُرَّاعَةِ الْبَابِ فَعَقَرَ وَجْهَهَا- فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ- يُعَجِّلُ اللَّهُ لِأَوْلَادِنَا الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا- ثُمَّ دَعَا بِالْجَارِيَةِ فَقَالَ اجْعَلِي إِسْمَاعِيلَ فِي حِلٍّ مِمَّا ضَرَبَكِ- فَقَالَتْ هُوَ فِي حِلٍّ فَوَهَبَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) شَيْئاً- ثُمَّ قَالَ لِي اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا حَالُهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قَدْ تَرَكَتْهُ الْحُمَّى.
40- ير، بصائر الدرجات فَضَالَةُ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِبِرِّ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ لَهُ- وَ قَالَ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّهُ وَ قَدِ ازْدَادَ إِلَيَّ حُبّاً الْخَبَرَ (3).
____________
(1) سورة النساء، الآية: 5.
(2) الكافي ج 6 ص 299.
(3) وقع وهم من النسّاخ في وضع رمز (ير) الذي هو رمز لبصائر الدرجات، و الصواب (ين) الذي هو رمز لكتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازى، كما في ج 16 ص 25 باب بر الوالدين من البحار، و الحديث موجود في كتاب الزهد المذكور باب بر الوالدين و القرابة و العشيرة و القطيعة و هو الحديث الثالث من الباب، و تمام الخبر نقلا.
التالي صفحة 268 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...