هَذَا الَّذِي يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِإِمَامَتِهِ (1).
170- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، كَانَ الصَّادِقُ(ع)تَحْتَ الْمِيزَابِ- وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ فَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ إِنِّي بُلِيتُ بِبَلَاءٍ شَدِيدٍ- وَ قَدْ أَتَيْتُ الْبَيْتَ مُتَعَوِّذاً بِهِ مِمَّا أَجِدُ- ثُمَّ بَكَى وَ أَكَبَّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُقَبِّلُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ- وَ جَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَتَنَحَّى عَنْهُ فَرَحِمَهُ وَ بَكَى- ثُمَّ قَالَ هَذَا أَخُوكُمْ وَ قَدْ أَتَاكُمْ مُتَعَوِّذاً بِكُمْ- فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَدَيْهِ وَ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ هَذِهِ النَّفْسَ مِنْ طِينَةٍ أَخْلَصْتَهَا- وَ جَعَلْتَ مِنْهَا أَوْلِيَاءَكَ وَ أَوْلِيَاءَ أَوْلِيَائِكَ- وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُنَحِّيَ عَنْهَا الْآفَاتِ فَعَلْتَ- اللَّهُمَّ وَ قَدْ تَعَوَّذْنَا بِبَيْتِكَ الْحَرَامِ الَّذِي يَأْمَنُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ- وَ قَدْ تَعَوَّذَ بِنَا وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا مَنِ احْتَجَبَ بِنُورِهِ عَنْ خَلْقِهِ- أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- يَا غَايَةَ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ مَلْهُوفٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ مُضْطَرٍّ مُبْتَلًى- أَنْ تُؤْمِنَهُ بِأَمَانِنَا مِمَّا يَجِدُ- وَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ طِينَتِهِ مَا قُدِّرَ عَلَيْهَا مِنَ الْبَلَاءِ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ انْطَلَقَ الرَّجُلُ- فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ رَجَعَ وَ بَكَى- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهِ مَا بَلَغْتُ بَابَ الْمَسْجِدِ وَ بِي مِمَّا أَجِدُ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ ثُمَّ وَلَّى.