تُلْقِمُهَا الطَّبَرْزَدَ (1) قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا مُبَادِراً- فَوَجَدْتُهَا قَدْ أَفَاقَتْ وَ هِيَ قَاعِدَةٌ- وَ الْخَادِمَةُ تُلْقِمُهَا الطَّبَرْزَدَ فَقُلْتُ مَا حَالُكِ- قَالَتْ قَدْ صَبَّ اللَّهُ عَلَيَّ الْعَافِيَةَ- صَبّاً وَ قَدِ اشْتَهَيْتُ هَذَا السُّكَّرَ فَقُلْتُ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكِ آيِساً- فَسَأَلَنِي الصَّادِقُ عَنْكِ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَالِكِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا ارْجِعْ إِلَيْهَا فَهِيَ تَأْكُلُ السُّكَّرَ- قَالَتْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَ أَنَا أَجُودُ بِنَفْسِي- فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ قَالَ مَا لَكِ- قُلْتُ أَنَا مَيِّتَةٌ وَ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ جَاءَ يَقْبِضُ رُوحِي- فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ لَبَّيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ- قَالَ أَ لَسْتَ أُمِرْتَ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَنَا قَالَ بَلَى- قَالَ فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُؤَخِّرَ أَمْرَهَا عِشْرِينَ سَنَةً- قَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ قَالَ فَخَرَجَ هُوَ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- فَأَفَقْتُ مِنْ سَاعَتِي (2).
بيان قال الفيروزآبادي (3) المصر بالكسر الطين الأحمر و الممصر كمعظم المصبوغ به.
153- قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ عِيسَى سَأَلَ الصَّادِقَ(ع) أَنْ يَدْعُوَ لَهُ لِيَرْزُقَهُ اللَّهُ مَا يَحُجُّ بِهِ كَثِيراً- وَ أَنْ يَرْزُقَهُ ضِيَاعاً حَسَنَةً وَ دَاراً حَسَناً- وَ زَوْجَةً مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ صَالِحَةً وَ أَوْلَاداً أَبْرَاراً- فَقَالَ الصَّادِقُ(ع) اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَمَّادَ بْنَ عِيسَى مَا يَحُجُّ بِهِ خَمْسِينَ حَجَّةً- وَ ارْزُقْهُ ضِيَاعاً وَ دَاراً حَسَناً وَ زَوْجَةً صَالِحَةً مِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ- وَ أَوْلَاداً أَبْرَاراً قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ- دَخَلْتُ بَعْدَ سِنِينَ عَلَى حَمَّادِ بْنِ عِيسَى فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ- فَقَالَ لِي أَ تَذْكُرُ دُعَاءَ الصَّادِقِ(ع)لِي قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ هَذِهِ دَارِي لَيْسَ فِي الْبَلَدِ مِثْلُهَا وَ ضِيَاعِي أَحْسَنُ الضِّيَاعِ- وَ زَوْجَتِي مَنْ تَعْرِفُهَا مِنْ كِرَامِ النَّاسِ وَ أَوْلَادِي تَعْرِفُهُمْ- وَ قَدْ حَجَجْتُ ثَمَانِياً وَ أَرْبَعِينَ حَجَّةً- قَالَ فَحَجَّ حَمَّادٌ