بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 90 من 375

[صفحة 90]

ع‏إِنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يُعْجَبُ بِالْعِنَبِ- فَدَخَلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ شَيْ‏ءٌ حَسَنٌ- فَاشْتَرَتْ مِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ شَيْئاً وَ أَتَتْهُ بِهِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ فَأَعْجَبَهُ- فَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ وَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ- فَقَالَ لَهَا احْمِلِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ بَعْضُهُ يَكْفِيهِ- قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ كُلَّهُ- فَاشْتَرَتْ لَهُ مِنْ غَدٍ وَ أَتَتْ بِهِ فَوَقَفَ السَّائِلُ- فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ فَاشْتَرَتْ لَهُ- وَ أَتَتْهُ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ لَمْ يَأْتِ سَائِلٌ فَأَكَلَ- وَ قَالَ مَا فَاتَنَا مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ‏ (1).

الْحِلْيَةُ (2)، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع‏إِنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ.

الزُّهْرِيُ‏لَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)فَغَسَّلُوهُ- وُجِدَ عَلَى ظَهْرِهِ مَجْلٌ‏ (3)- فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي لِضَعَفَةِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ.

الْحِلْيَةُ (4)، قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ‏لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَغَسَّلُوهُ- جَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى آثَارِ سَوَادٍ فِي ظَهْرِهِ- وَ قَالُوا مَا هَذَا فَقِيلَ كَانَ يَحْمِلُ جُرُبَ الدَّقِيقِ لَيْلًا- عَلَى ظَهْرِهِ يُعْطِيهِ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَ فِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَاأَنَّهُ لَمَّا وُضِعَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ- وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ- يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ.

- وَ كَانَ(ع)إِذَا انْقَضَى الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ- وَ إِذَا انْقَضَى الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ- وَ كَانَ يَلْبَسُ مِنْ خَزِّ اللِّبَاسِ فَقِيلَ لَهُ- تُعْطِيهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا وَ لَا يَلِيقُ بِهِ لِبَاسُهَا- فَلَوْ بِعْتَهَا فَتَصَدَّقْتَ بِثَمَنِهَا فَقَالَ- إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيعَ ثَوْباً صَلَّيْتُ فِيهِ‏ (5).

____________
(1) سبق الحديث عن المحاسن برقم 55 من الباب نفسه بتفاوت.
(2) حلية الأولياء ج 3 ص 140 بزيادة في آخره.
(3) المجل: بسكون الجيم من مجل كفرح و نصر، و مجلت يده إذا ثخن جلدها و ظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالاشياء الصلبة الخشنة (المجمع).
(4) حلية الأولياء ج 3 ص 136.
(5) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 294.
التالي صفحة 90 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...